الثلاثاء, أبريل 28, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارخطأ الرهان والتعويل على أمريكا

خطأ الرهان والتعويل على أمريكا

خاص سودان تمورو:
تناولت العديد من المواقع الإخبارية وحسابات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي خبر اللقاء السري في سويسرا بين الفريق البرهان وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية الأفريقية والشرق أوسطية بولس مسعد في سويسرا.
وبعيدا عن المواضيع التى بحثها اللقاء الا ان كثيرين هللوا للخطوة واعتبروها تغييرا في نهج الإدارة الأمريكية للتعامل مع السودان ، وراوا في ذلك تحولا إيجابيا قد يسهم في الاسراع بتحقيق السلام في السودان أو على الأقل إطلاق يد الجيش ليحسم المسالة عسكريا ان استطاع ، وذهب آخرون بعيدا في التفاؤل حتى ان احدهم ولفرط أمله وتعويله الحسن على موقف إيجابي من الازمة السودانية يمكن أن يؤدي إلى إنهاء حالة المعاناة كتب مستبشرا عبارة أمريكا يا اخت بلادى ياشقيقة.
ومع اننا لانقول بعدم فاعلية اى دور أمريكى ، ونقر باستطاعة أميركا القرار اليوم مما يدعم السلام في السودان بل باستطاعتها تحقيق السلام الان ان ارادت ذلك ، لكن التعويل على حسن نيتها وانها تخدم الاخرين رغبة في الخدمة ، من قصور النظر وبساطة التفكير ، فاميركا كغيرها من اغلب دول العالم تسعي من اى خطوة إلى تحقيق ماربها ، وليس في هذا عيب في ذاته وان كان مخيبا لامال البعض الذين يتوقعون من الأميركي السعي إلى خدمة السلام في السودان والضغط على حليفه الإماراتى لإيقاف تسعير نار الحرب باستمرار إمداده الدعم السريع بالسلاح وتعقيد الأوضاع على الأرض ، لكن أمريكا غير مهتمة بما يجري في السودان الا من باب تحقيق مصلحتها وتقوية نفوذها وإدارة صراعها مع الصين وروسيا كل من جهة على التمدد والسيطرة في أفريقيا ، وعليه لايمكن انتظار موقف امريكي يخدم مصلحة السودانيين.
من جهة اخري لايمكن انتظار خير من أميركا وسيرتها بين الناس لاتسر فدعمها المطلق لإسرائيل واشتراكها الكامل في جرائمها يجعلها غير مؤهلة اخلاقيا للحديث عن خطوات سلام في اي بقعة في الأرض.
على السودانيين العمل بجد على إنهاء معاناتهم دون انتظار خير من امريكا او التعويل عليها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات