الأحد, أبريل 19, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالخطر محدق بأطفال السودان

الخطر محدق بأطفال السودان

خاص سودان تمورو
في تقرير يبعث على الاسي قالت الأمم المتحدة ان أطفال الخرطوم الذين يتضورون جوعا باتوا جلدا على عظم.
وحذرت الأمم المتحدة قبل أيام من تصاعد أزمة الجوع في السودان، مؤكدة أن أطفال الخرطوم يعانون من سوء التغذية الحاد، وأن آلاف الأسر المحاصرة في الفاشر مهددة بالموت جوعا. وأشارت التقارير إلى انهيار الأسواق، ومقتل عمال إغاثة، وتفاقم معاناة السكان وسط حصار مشدد وغياب إمدادات إنسانية كافية.
ونشر ناشطون صورة مؤلمة لنازحين
فروا من مخيم زمزم بعد سقوطه تحت سيطرة قوات الدعم السريع، واظهرت الصورة النازحين يستريحون في مخيم مؤقت في حقل مفتوح بالقرب من منطقة طويلة الواقعة شمال دارفور
وأطلقت الأمم المتحدة تحذيرا من أن معاناة أطفال الخرطوم الجياع بلغت حدا أن بعضهم أصبح “جلدا على عظم”، مشيرة إلى أن آلاف العائلات المحاصرة في مدينة تواجه خطر الموت جوعا.
وتفاقمت أزمة سوء التغذية في ولاية الخرطوم، حيث أكد شيلدون يت، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في السودان، أن “عددا كبيرا من الأطفال لم يعد سوى جلدا على عظم”، في ظل أزمة إنسانية توصف بأنها الأسوأ عالميا ويعاني فيها نحو 25 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وفي مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور التي تحاصرها قوات الدعم السريع، يواجه آلاف السكان تهديد المجاعة الوشيكة، حسب تقارير برنامج الأغذية العالمي.
ويعاني الجميع في الفاشر من “محنة يومية للصمود”، حسب وصف إريك بيرديسون، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في شرق أفريقيا وجنوبها، الذي حذر من أن “القدرة على التحمل انهارت تماما بعد أكثر من عامين من الحرب. وستزهق الأرواح إذا لم تتحقق إمدادات فورية ومستدامة”.
وقفزت أسعار المواد الأساسية بشكل غير مسبوق داخل المدينة، إذ أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن أسعار الذرة والقمح ارتفعت بنسبة 460% في الفاشر.
وأصبحت الأسواق شبه خالية من السلع وأغلقت معظم المطابخ المجتمعية (التكايا) أبوابها، بينما أعلنت المجاعة قبل عام في مخيمات النازحين المحيطة بالمدينة.
ولم يصدر أي إعلان رسمي عن المجاعة داخل الفاشر حتى الآن بسبب غياب البيانات الموثوقة، إلا أن الأمم المتحدة كانت قد توقعت انتشار المجاعة هناك منذ مايو الماضي .
وعلى الرغم من جهود استمرت عدة أشهر، لم تتمكن فرق الأمم المتحدة من تقييم الوضع الإنساني الخطير في الفاشر أو إيصال الإمدادات إليها، حسب تصريحات ممثل اليونيسف للصحافيين في جنيف.
وتشير التقارير إلى مقتل خمسة من العاملين الإنسانيين في هجوم استهدف قافلة تابعة للأمم المتحدة في يونيو أثناء توجهها نحو المدينة.
واضطرت بعض الأسر لاستهلاك الأعلاف أو النفايات للبقاء على قيد الحياة، بينما ارتفعت معدلات سوء التغذية بين الأطفال إلى مستويات مقلقة.
ويعاني حوالي 40% من الأطفال دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، بينهم 11% مصابون بنقص تغذية شديد، وفق بيانات برنامج الأغذية العالمي.
ومنذ فقدان الجيش السيطرة على الخرطوم واستعادتها في مارس ، كثفت قوات الدعم السريع هجماتها على الفاشر في محاولة لتشديد قبضتها على المنطقة.
وأسفر هجوم وقع في أبريل على مخيم زمزم عن تدفق أعداد كبيرة من المدنيين الفارين من العنف إلى الفاشر ومدينة طويلة، حيث ينتشر وباء الكوليرا.
وبالرغم من الهدوء النسبي في الخرطوم، إلا أن الأطفال هناك لا يزال وصولهم إلى المياه والطعام والرعاية والتعليم محدودا، وفق ما أوضح شيلدون يت.
وتتركز النسبة الأكبر من حالات سوء التغذية، والتي تبلغ 37%، في العاصمة وجبل أولياء من بين مدن ولاية الخرطوم السبع حسب اليونيسف.
وقد دمرت الحرب في السودان حياة المدنيين وحولت البقاء إلى محنة متجددة”، بحسب رضوان نويصر، الخبير المستقل في الأمم المتحدة.
الذى أوضح أن الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان تشهد تدهورا مقلقا، وسط اتهامات لكل من الجيش وقوات الدعم السريع باستهداف المدنيين عشوائيا ومنع وصول المساعدات.
واختتم شيلدون يت بالقول إن “الأطفال يموتون من الجوع والمرض وأحيانا من العنف المباشر”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات