سودان تمورو:
أعلنت حكومة ولاية الخرطوم أن المواطنين المتضررين من فرض الرسوم في محلية كرري يمكنهم التوجه إلى اللجنة المختصة لتقديم شكاواهم، مؤكدة أن هذه المحلية لم تُدرج ضمن قرار الإعفاء من الرسوم المحلية نظراً لاستمرار الحياة فيها بشكل طبيعي طوال فترة الحرب. وأوضحت الولاية أن المحليات التي تم استردادها من سيطرة قوات الدعم السريع قد شُملت بالإعفاء والدعم الكامل، بينما بقيت كرري خارج هذا القرار بسبب عدم توقف الأنشطة فيها خلال الأزمة.
وكان عدد من التجار في منطقة أم درمان، وتحديداً في محلية كرري، قد أعربوا الأسبوع الماضي عن استيائهم من الرسوم المرتفعة التي فرضها جهاز تطوير وتحصيل الموارد الموحد بالولاية، والتي وصلت إلى 3.6 ملايين جنيه تحت بند “خدمات”، مشيرين إلى تلقيهم تهديدات بالحجز والمصادرة في حال عدم السداد.
وفي بيان توضيحي صدر اليوم الأربعاء، أكدت حكومة ولاية الخرطوم أنها بذلت جهوداً كبيرة لتوفير الخدمات الأساسية خلال فترة الحرب، رغم فقدانها لمصادر التمويل، مشيرة إلى أن ما توفر من موارد مالية تم توجيهه نحو إصلاح مرافق المياه والصحة، ودعم قطاع الكهرباء في أعمال الصيانة وإعادة تشغيل الخدمات الحيوية.
وأضافت الحكومة أنها قدمت دعماً مباشراً للمؤسسات والأفراد الذين استأنفوا نشاطهم التجاري، واتخذت قراراً بإعفاء التجار من الرسوم في المحليات التي تم تطهيرها من التمرد، وهي أم درمان، الخرطوم، بحري، شرق النيل، جبل أولياء، وأمبدة، وذلك رغم التكاليف الباهظة التي تكبدتها في عمليات إزالة الأنقاض ومخلفات الحرب والنفايات. وأكدت أن العاملين في قطاع الأطعمة والمشروبات لا يزالون ملزمين باستخراج الكروت الصحية لضمان سلامة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشارت حكومة الولاية إلى أن محلية كرري لم تُعفَ من الرسوم لأنها لم تشهد توقفاً في الأنشطة خلال الحرب، حيث استمرت المحلات التجارية في دفع الرسوم القانونية بشكل منتظم، فيما واصلت المحلية أداء واجباتها في المقابل، بما في ذلك أعمال النظافة، وصحة البيئة، وتأمين الأسواق، وغيرها من الخدمات المرتبطة بهذه الرسوم.
ودعت حكومة الخرطوم أي جهة ترى أنها تعرضت لرسوم غير مبررة إلى اللجوء إلى القنوات الرسمية المتاحة لتقديم الشكاوى، مؤكدة أن أبواب أجهزة الولاية مفتوحة لاستقبال الملاحظات والاعتراضات. كما نوهت إلى وجود لجنة مختصة بتلقي شكاوى المواطنين، يرأسها الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم، وتم تشكيلها بقرار من اللجنة العليا لتهيئة البيئة العامة لعودة المواطنين إلى الولاية، برئاسة الفريق ركن مهندس بحري إبراهيم جابر.
واختتم البيان بالتأكيد على أن اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي أو الخطابات الإلكترونية لا يُعد بديلاً عن القنوات الرسمية، التي تظل متاحة للجميع، وفقاً لما ورد في نص التوضيح الصادر عن حكومة الولاية.
