سودان تمورو:
حذّر خالد عمر يوسف، القيادي بتحالف صمود ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، من أن السودان يعيش اليوم مرحلة أخطر من مجرد انقسام جديد شبيه بما حدث في العام 2011، مشيراً إلى أن الواقع الحالي ينذر بـ”تشظٍ داخلي مدمّر” يهدد كيان الدولة ووحدة المجتمع.
وأوضح أن انقسام 2011 تم بإرادة داخلية وخارجية غالبة، بينما الوضع في 2025 يتسم بتباينات داخلية وهشاشة عامة، مع وجود “إرادات صغيرة ولكن نشطة” تسعى لتقسيم البلاد، على رأسها ـ بحسب وصفه ـ الحركة الإسلامية التي “رأت في الحرب وسيلة لمعاقبة من ثاروا عليها، ونشرت خطاب الكراهية لتفتيت البلاد”.
وأكد يوسف أن ما يحدث الآن من تقسيم أمر واقع ليس مستداماً، لأنه قائم على معسكرين متناقضين يفتقران للتماسك، محذراً من أن استمرار هذا الوضع “خطوة أولى نحو دوامة تشظٍ مدمر سيدفع ثمنه أهل السودان غالياً”.
وشدد على أن السودان بحكم موقعه الجيوسياسي على البحر الأحمر والساحل والقرن الأفريقي والشرق الأوسط، فإن انهياره لن يكون كارثة داخلية فحسب، بل “قيامة كبرى لمحيطه الإقليمي والدولي”.
واختتم بالقول: “لا مصدة لهذا المسار الكارثي سوى وحدة عريضة وسط أهل السودان تجابه بإرادة حازمة مشاريع النظام السابق ومساعي عسكرة الدولة”.
التيار
