الثلاثاء, يونيو 2, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارترسين .. بين الحقيقة الغائبة والاستثمار فى المأساة

ترسين .. بين الحقيقة الغائبة والاستثمار فى المأساة

خاص سودان تمورو

تناقل الناس داخل وخارج السودان ؛ وبصورة كبيرة خبر الانهيار الارضى بجبل مرة ؛  الذى طمر قرية ترسين ؛ واودى بحياة سكانها الذين يزيدون عن الالف نسمة ؛ ولم ينج من الكارثة – بحسب ما تم تداوله من اخبار وبشكل مكثف – الا شخص واحد ؛ ولشدة المأساة وصعوبة الفاجعة كان من الطبيعى ان يصبح الخبر فى مقدمة نشرات الانباء وتقارير المراسلين ؛ ومانشيتات الصحف ؛ وابرزته اغلب المواقع الالكترونية والفضائيات والاذاعات ؛ وهذا امر طبيعى ؛  فعظم المصاب وحجم البلاء جدير ان ينال هذا الاهتمام.

واتفق الغرماء السياسيون على اعلان تضامنهم مع القرية ؛ وعموم المنطقة ؛ وصدرت البيانات تباعا من الحكومة فى بورسودان والحكومة الموازية فى نيالا ؛ وسارعت الحركات المسلحة الى نعى الضحايا والدعوة الى اغاثة المنكوبين.

وكانت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور هى من اعلن الخبر ؛  وكل من ذكره فهوناقل عنها مباشرة او بالواسطة ؛ وحتى الحكومة اعتمدت فى بيانها على ما اعلنته حركة عبد الواحد ؛ وكذا الامر مع حكومة تاسيس ؛ وبقية الحركات والاحزاب والمنظمات والمؤسسات؛ والكل فى نقله للخبر عيال على حركة تحرير السودان سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة.

وبعد يومين من وقوع الفاجعة بدأت بعض الاصوات تشكك فى اعداد الضحايا ؛ وكان التساؤل ما الذى يدفع البعض الى تضخيم الاحداث وتصويرها على غير حقيقتها .؟

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان “اوتشا”، قال إن الوكالات قررت إجراء تقييم مشترك في الكارثة التي حلّت بالقرية ؛ فيما تزايدت الأصوات المشككة في صحة أرقام الضحايا التي اعلنتها حركة تحرير السودان قيادة عبد الواحد نور.

وذكر المكتب أن التقارير الأولية من حركة تحرير السودان تشير إلى وقوع خسائر بشرية كارثية ، لكن عدد الوفيات “لا يزال غير مؤكد”.

وأضاف: “يوضح الشركاء أنه من الصعب تقييم حجم الاضرار والخسائر بالكامل ؛ أو تأكيد عدد الوفيات بدقة ، نظرًا لصعوبة الوصول إلى المنطقة المتضررة”.

محمد يوسف زكريا، وهو أحد أبناء القرية المنكوبة  قال لـ “سودان تربيون”، إن “ما أعلنته حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور بخصوص عدد الضحايا في الواقعة غير دقيق”.

وأوضح أن الانزلاق وقع في جبل مجاور للقرية، وأدى ذلك إلى تدمير بستان مملوك لشخص يُدعى محمد عبد الله النور.

وأشار إلى أن الانزلاق تسبب في وفاة شخصين فقط، هما علي محمد وحفيده مرتضى، ونحو اثنين من المصابين.

وكتب احد ابناء المنطقة يقول :

من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي مسألة انتشار الشائعات و تناقلها في لمح البصر ؛ و يبدو أن ما سمي بكارثة قرية ترسين التي ذرفنا حولها الدموع لا تعدو ان تكون تضخيما من إحدى الجهات المغرضة لتمرير احد اجنداتها الخبيثة ؛  نعم هنالك كارثة راح ضحيتها بعض الأشخاص و لكن ليست بذلك الحجم الكبير لذلك نقدم اعتذارنا للاصدقاء و نستميحهم عذرا  لما قمنا بنشره بتلك الصورة الضخمة ؛ و مرة أخرى نترحم على الضحايا مهما كان عددهم

انتهى النقل من كلام احد ابناء المنطقة.

ونقول لحركة عبد الواحد وغيرها من الجماعات ان اهلنا فى دارفور لم يتضرروا من شيئ تضررهم من غيباب الحقيقة والتلفيق ونشر الاكاذيب والمتاجرة بدمائهم والامهم وابتلاءاتهم ؛ ولابد ان يعمل الجميع على خدمة المنكوبين والمناطق المتأثرة دون ان يكون هناك تلاعب بالناس ومتاجرة بما يحدث لهم فهذا امر منكر فى حق جميع السياسيين الذين يحاولون الاستثمار فى الام المنكوبين واناتهم

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات