سودان تمورو:
في موقف علني نادر، عبّر محمد صلاح مهاجم نادي ليفربول الإنجليزي عن استيائه من منشور تداولته إحدى الصفحات الجماهيرية الشهيرة على منصة “إكس”، اعتبره تقليلاً من شأن زميليه السابقين في خط الهجوم، لويس دياز وداروين نونيز، وذلك بعد أن نشر الحساب صورة بالأبيض والأسود للثنائي المغادر، إلى جانب صورة ملونة للوافدين الجدد فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك، مرفقة بتعليق يشيد بصفقات الصيف ويصفها بأنها “أعظم تدعيم في تاريخ كرة القدم”.
صلاح، الذي لعب إلى جانب دياز ونونيز خلال موسم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخ النادي، رد عبر المنصة ذاتها، داعياً إلى الاحتفاء بالصفقات الجديدة دون المساس بمن وصفهم بـ”أبطال الدوري”، في إشارة إلى مساهمات الثنائي المغادر في إنجازات الفريق. وقال في تعليقه إن احترام من ساهموا في تحقيق البطولات يجب أن يكون جزءاً من ثقافة الاحتفال بالتعاقدات الجديدة.
رد الحساب المعني، المعروف باسم “أنفيلد إديشن” والذي يتابعه أكثر من نصف مليون مستخدم، جاء سريعاً، حيث نشر صورة لصلاح وهو يجلس على العرش، مرفقاً باعتذار رسمي أوضح فيه أن الهدف من المنشور لم يكن الإساءة إلى اللاعبين السابقين، بل تسليط الضوء على حجم التعاقدات التي أبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية، مؤكداً احترامه الكامل لدياز ونونيز.
ويأتي هذا التفاعل في أعقاب سوق انتقالات نشطة شهدت مغادرة الجناح الكولومبي لويس دياز إلى بايرن ميونيخ مقابل 75 مليون يورو، فيما انتقل داروين نونيز إلى الهلال السعودي في صفقة بلغت 53 مليون يورو، بحسب تقارير إعلامية. وفي المقابل، أنفق ليفربول مبالغ ضخمة لتعزيز صفوفه، حيث تعاقد مع فلوريان فيرتز مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يضم ألكسندر إيزاك في صفقة قياسية بلغت 125 مليون جنيه إسترليني، لتصبح الأعلى في تاريخ سوق الانتقالات البريطاني.
ورغم أن دياز كان من أبرز المساهمين في تتويج ليفربول باللقب، بتسجيله 13 هدفاً وتقديم 7 تمريرات حاسمة خلال 36 مباراة، فإن نونيز واجه صعوبات في فرض نفسه، مكتفياً بخمسة أهداف في 30 مباراة، وهو ما جعله عرضة للانتقادات والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، رغم شعبيته الكبيرة بين جماهير “أنفيلد” بسبب روحه القتالية وأدائه المتفاني.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعبّر فيها صلاح عن موقفه من محتوى منشور على “إكس”، إذ سبق له في الشهر الماضي أن انتقد بيان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشأن وفاة اللاعب الفلسطيني سليمان العبيد، المعروف بلقب “بيليه الفلسطيني”، معتبراً أن البيان أغفل الإشارة إلى ظروف وفاته. وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد أعلن أن العبيد، البالغ من العمر 41 عاماً، قضى في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدنيين كانوا ينتظرون مساعدات إنسانية في جنوب قطاع غزة.
وفي تعليقه على منشور “اليويفا”، الذي وصف العبيد بأنه “موهبة أعطت الأمل لعدد لا يُحصى من الأطفال، حتى في أحلك الأوقات”، تساءل صلاح عن تفاصيل الوفاة، قائلاً: “هلّا أخبرتمونا كيف توفي؟ وأين؟ ولماذا؟”، في إشارة إلى ضرورة توخي الدقة والشفافية في تناول مثل هذه القضايا الإنسانية.
