الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالسودان : هل تحل قطر وتركيا محل الإمارت في تجارة الذهب

السودان : هل تحل قطر وتركيا محل الإمارت في تجارة الذهب

خاص سودان تمورو
منذ أن دخل السودان عالم التعدين وإنتاج وتصدير الذهب ودولة الإمارات هي احد الفاعلين الرئيسين في تسويق المعدن الأصفر السوداني ، وقد أدرك حتى غير المختصين وبوضوح شديد دور الإمارات في هذا الأمر ، ومن المعروف انها مركز تجاري كبير في الشرق الأوسط ، بل هي المركز التجاري الأكبر في المنطقة ، وعبرها تمر العديد من التجارة الدولية ، وظل السودان كما غيره من كثير من دول المنطقة وخارجها يعتمد في جزء كبير من صادراته ووارداته على الإمارات ، وحتى مع اندلاع الحرب ، وتوجيه السودان اتهامات رسمية ومباشرة للإمارات بالوقوف خلف الدعم السريع وامداده بالعتاد العسكري والفني واستجلاب المرتزقة إلى البلد و تازيم الأوضاع وتازيمها بشكل كبير ، مع ذلك ظل السودان والإمارات يحتفظان بعلاقاتهما الدوبلوماسية والتجارية، الأمر الذي دفع كثيرين داخل السودان وخارجه إلى الاستغراب مما يجري ، ورغم دعوات كثيرة هنا وهناك إلى قطع العلاقة مع الإمارات لكن ذلك لم يحدث  الا في مايو الماضي ، مع الاستهداف المنظم والكبير لبورسودان ، وقصف مستودعات الوقود والمطار ومواقع عسكرية ، وحديث عن استهدافات اخري لم يتم الإعلان عنها بوضوح، لكن بشكل عام كانت المرحلة صعبة ، واصاب الناس الرعب ، وتوقفت شركات طيران إقليمية كبيرة  كانت تهبط في مطار بورسودان كالإثيوبية  والمصرية ، وتسبب القصف في تأخير تنظيم التركية رحلاتها إلى بورسودان بحسب ما أعلنت عنه سابقا ، ودفعت هذه التطورات بورسودان إلى اتخاذ القرار بالقطيعة مع الإمارات التى لجات مؤخرا إلى إجراءات اقتصادية بهدف الضغط على السودان ، ومنها إيقاف هبوط شركات الطيران السودانية في الإمارات ، واردفت ذلك بقرار منع السفن القادمة من السودان او المتوجهة اليه من الرسو في الإمارات ، وبالتالى حرمان السودان من تنظيم حركة صادراته ووارداته عبر أكبر ميناء مناولة في المنطقة وهو ميناء جبل على ، وقبل اسبوع او اكثر تم منع سفينة تحمل نفطا قادمة من السودان من دخول ميناء الفجيرة  وتفريغ حمولتها حسب ما كان مقررا سلفا ، وهذه الإجراءات ضيقت الخناق على السودان ، وجعلته يبحث عن بدائل للإمارات خاصة وهى تلاحقه فتحط وفودها الأمنية والسياسية في عواصم الجوار السوداني بمجرد مغادرة المسؤولين السودانيين تلك البلدان ، كما حدث في الصومال وجنوب السودان ، الأمر الذي بعث في نفوس  السودانيين الخوف من النتائج التى يمكن أن تترتب على ذلك.
وفي مجال الذهب كاهم مورد اقتصادي فان السودان بدا فعليا في البحث عن بدائل تمكنه من الاستفادة من موارده وتعويض الخسارة الناتجة عن القرارات الإماراتية بشأن الاقتصاد السوداني ، وفي هذا الصدد تم الإعلان مؤخرا عن إجراء مباحثات بين المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة محمد طاهر عمر و السفير التركي لدى السودان ، وتناول اللقاء  اوضاع قطاع التعدين و الشركات التركية العاملة في السودان. ، وأكد المدير العام للشركة  السودانية للمعادن  حرصهم على تهيئة البيئة الاستثمارية وتذليل كافة العقبات امام الشركات التركية في قطاع التعدين
وأشاد مدير المعادن بالعلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين معلنا استعداد الشركة لتقديم كل ما يلزم لعودة الاستثمارات التركية الى قطاع التعدين ، واعرب السفير التركي عن شكره وتقديره لادارة الشركة السودانية للموارد المعدنية لجهودها في معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين ،  مؤكدا  ان الشركات التركية ستعود للعمل مجددا في السودان عقب الاستقرار الذي تشهده البلاد ولاسيما الانتعاش الذي يشهده قطاع التعدين.
ومع ان الشركات التركية كانت موجودة سابقا في السودان لكن تبني السفير المسألة وطرحه لها ينبي عن احتمال وجود توجه سوداني لفتح الباب بشكل واسع امام الاتراك للدخول في هذا المجال لعلهم يعوضون بعضا مما كانت تقوم به الامارات.
اما المسألة الثانية وهي الأكثر وضوحا في هذا المجال فهي الحديث عن الاتفاق بشكل رسمي مع قطر على انشاء اكبر مصفاة ذهب في الخرطوم تكون بمواصفات جديدة وحديثة مزودة بأفضل ما هو موجود في السوق في هذا المجال ، واتفق السودان وقطر على انشاء الأخيرة بورصة معادن في الخرطوم تضطلع بتسويق  المنتجات المعدنية وأهمها الذهب ، واعتبر المراقبون هذه الخطوات محاولة من السودان لإيجاد بدائل عن ما تركته إجراءات الإمارات من ضغط على الاقتصاد السودانى المتهالك اصلا.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات