سودان تمورو
في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات الأمنية في ولاية شرق دارفور، أفادت مصادر مطلعة يوم السبت بأن قوات الدعم السريع نفذت حملة اعتقالات واسعة طالت 38 عنصراً من أفراد الشرطة بمحلية أبوكارنكا، وذلك في أعقاب تحويل مبالغ مالية إلى حساباتهم من رئاسة الشرطة السودانية.
وبحسب ما نقلته المصادر لموقع “دارفور24″، فإن قوات الدعم السريع قامت باعتقال عناصر الشرطة وصادرت مبالغ مالية كانت مخصصة كرواتب شهرية لهم، تم تحويلها من مدينة بورتسودان إلى أحد مراكز التحويلات المالية في أبوكارنكا، الواقعة شرق مدينة الضعين، والتي تخضع لسيطرة الدعم السريع منذ انسحاب الجيش من الولاية في نوفمبر من العام 2023.
وأوضحت المصادر أن استخبارات الدعم السريع بدأت منذ يوم الأربعاء الماضي تنفيذ حملة أمنية مكثفة ضد عناصر الشرطة الذين بقوا في المنطقة مع أسرهم، في ظل سيطرة الدعم السريع على أجزاء واسعة من شرق دارفور. ووفقاً لما أفاد به أحد أفراد الشرطة في مدينة الضعين، فإن الحملة جاءت على خلفية تحويل مبلغ يُقدّر بنحو 70 مليون جنيه سوداني، يمثل رواتب عناصر الشرطة في محلية أبوكارنكا، إلى مركز تحويل مالي داخل المنطقة.
وأضاف المصدر أن هذه الرواتب تم تحويلها من رئاسة الشرطة السودانية الواقعة في مناطق سيطرة الجيش، إلى حساب مركز التحويل في أبوكارنكا، حيث تم اعتقال صاحب المركز ومصادرة المبلغ قبل أن يتم تسليمه للشرطة عبر تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم. كما أشار إلى أن استخبارات الدعم السريع تواصل ملاحقة العناصر الذين تمكنوا من استلام رواتبهم من صاحب المركز قبل تنفيذ عملية المصادرة.
وعقب فرض قوات الدعم السريع سيطرتها على ولاية شرق دارفور، دعت عناصر الشرطة المتواجدة في مناطق نفوذها إلى الانضمام إلى تشكيل جديد أطلق عليه اسم “الشرطة الفدرالية”، والذي أنشأته في مناطق سيطرتها داخل دارفور وكردفان. وقد استجاب عدد من أفراد الشرطة لهذه الدعوة، بينما امتنع آخرون عن الالتحاق، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين في عدد من المحليات.
المصدر : دارفور24
