سودان تمورو:
أطلق الأمين العام للمؤتمر الشعبي، الدكتور علي الحاج، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن الدعوات المتزايدة للعودة إلى العاصمة الخرطوم، مشيرًا إلى وجود تلوث كيميائي خطير ناتج عن استخدام أسلحة محرّمة دوليًا، قال إن الجيش استخدمها في وقت سابق بعلم الحركات المسلحة، منتقدًا ما وصفه بـ”صمت الحركات” تجاه هذه الانتهاكات.
وفي تصريحاته، أكد الحاج، بصفته طبيبًا، أنه يجزم باستخدام أسلحة كيميائية داخل الخرطوم، معتبرًا أن تجاهل هذه القضية يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، ويعكس غياب الشفافية في التعامل مع المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن الحرب.
في المقابل، نفت وزارة الصحة الاتحادية وجود أي مؤشرات على تلوث كيميائي أو إشعاعي في الخرطوم، مؤكدة أن الأمراض المنتشرة حاليًا، وعلى رأسها حمى الضنك، لا ترتبط بأي تلوث صناعي أو عسكري. كما أعلنت منظمة الصحة العالمية عن فتح مكتبها في العاصمة، تمهيدًا لما وصفته بـ”العودة المتدرجة”.
من جانبه، قال الطيب سعدالدين، وزير الثقافة والإعلام والسياحة المكلف والناطق باسم حكومة الخرطوم، إن الوضع الأمني تحت السيطرة، مشيرًا إلى انتشار الشرطة في الأحياء، وتسيير أطواف مشتركة من مختلف القوات لضبط المتفلتين وملاحقة الخلايا النائمة.
لكن مواطنين في الخرطوم أشاروا إلى استمرار انتشار السلاح والعمليات الإجرامية، بما في ذلك القتل والنهب تحت التهديد، وسط تفشي واسع للأوبئة والحميات، ما يعكس تناقضًا بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني.
ويأتي هذا الجدل في وقت حساس، حيث تتصاعد المطالب بفتح تحقيق دولي مستقل حول مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية، وسط دعوات لتأجيل العودة إلى الخرطوم حتى صدور تقارير فنية محايدة تكشف حجم التلوث وخطورته على الصحة العامة.
