خاص سودان تمورو
مشهد مؤلم جدا لفتاة معلقة على الشجرة تتارجح يمينا وشمالا ويبدو عليها الاعياء التام ؛ وكيف لا تكون كذلك والجاني قد أوثق يديها خلف رقبتها وعلقها على الشجرة مما يجعل كل وزنها على اليدين وهما في وضع غير مريح ، والمجرم يتحرك أمامها يتلذذ بتعذيبها وكانه بهذا الفعل الشنيع البعيد عن الأخلاق والقيم والإنسانية والرجولة ، كانه قد انتصر في معركته وظفر باسير كبير مؤثر على مجريات الأحداث على الأرض ، لكنه بكل اسف وفي سلوك يشاركه فيه كثير من منتسبي هذه المليشيا الإرهابية المجرمة انما يؤكد انه والذين هم مثله ممن لا رحمة في قلوبهم انما هم مسخ مشوه لايمتون بصلة إلى الإنسانية بل حتى الحيوانات لم تتسافل إلى الدرجة التى عليها هؤلاء المجرمين.
منذ متى كان التلذذ بتعذيب الأسير انتصارا ، ومتى كان المقاتلون يعبأون باسر النساء وتصفية الحسابات – ايا تكن هذه الحسابات – معهن؟
وتم الحديث على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعى ان المجرم ومن تعاون معه على الاثم والعدوان قد اعدم الضحية وصلبها على الشجرة كعقاب لها بعد رفضها بشكل مطلق مراودته لها ومقاومتها له وهو يحاول اغتصابها الامر الذى اغضبه وجعله يعلقها على الشجرة ويقتلها بهذه الطريقة البشعة الغير محتملة ؛ وهى قد مضت شهيدة دفاعا عن عرضها وتركت القاتل المجرم تشيعه الالف اللعنات ؛ ويتبرأ منه الجميع ؛ حتى قادته خرجوا لينكروا علاقته بالدعم السريع ؛ ولان الفعل قبيح جدا ومخز خرج الناطق الرسمى باسم الدعم السريع الفاتح قرشى يغبش الحقائق وينكر الواضحات التى لايمكن انكارها وهو يقول ان الفيديو المنتشر لصلب الفتاة لاعلاقة لمرتكبى الجرم فيه بالدعم السريع ؛ وحقا الشينة منكورة لكنه لن يستطيع انكار الواضحات ؛ فسيرة الدعم السريع وديدنه قتل الابرياء وتعذيبهم ؛ وقد اصبح هذا من الوضوح بحيث لايمكن للفاتح قرشى ولا كل المجرمين ولا اى جهة انكاره ؛ ناهيك عن الشهادات المتضافرة عن ان المجرم القاتل المتلذذ بتعذيب الشهيدة حتى الموت جندى معروف فى الدعم السريع ؛ وقد ظهر كثيرا من قبل فى تسجيلات اخرى ؛ وقال عارفون بالمجرم انه موجود فى ولاية وسط دارفور ؛ وان الجرم ارتكب فى مدينة زالنجى,
ان هذا الفيديو المؤلم يعكس الطبيعة الاجرامية لهذه المليشيا البعيدة تماما عن الأخلاق ، ومن العجيب ان قادتها وبعض منتسبيها يتحدثون دوما عن كثرة الافتراء عليهم وتشويه صورتهم وفبركة الأخبار والفيديوهات لشيطنتهم ؛ وكأن هذه المليشيا المجرمة تحتاج اصلا إلى من يشوه صورتها ، وكان أفعالها في كل مكان دخلته لاتشهد عليها بالافتقار إلى الإنسانية والأخلاق والرجولة.
وكم شاهد الناس وسمعوا أحداثا مؤسفة توضح مدي بشاعة المليشيا ومنتسبيها وهم ينكلون بالأبرياء ويحيلون المناطق التى يحتلونها إلى سجون كبيرة مليئة بالمعذبين المظلومين؟ وكم حكاية لأبرياء ماتوا تحت التعذيب في معتقلات المليشيا ، وقصص الاسري التى ظهرت بعد هروب الجنجويد من مدني و العاصمة بمدنها الثلاث وغيرها تشهد على سلوك هؤلاء المجرمين وتكفي للحكم عليهم بل وعلى مناصريهم والمدافعين عنهم والمبررين لأفعالهم ؛ تكفي للحكم عليهم بأنهم أشد الخلق شرا والعياذ بالله.
ان صلب امرأة وتعليقها بهذه الصورة فعل وحشي وانتهاك صارخ للإنسانية ، يتجاوز حدود الجريمة إلى جرح الضمير الإنساني كله ؛ وهذا الفعل الشنيع والجرم البشع هو رسالة رعب موجهة للمجتمع ، ووصمة عار على من اقترفوه، ويجب أن يُدان بلا مواربة وأن يُحاسب مرتكبوه ؛ وعندالله تجتمع الخصوم .
وتقول هنا ان على الشعب السوداني أن يدرك أن بندقية الجنجويد لا تفرق بين الناس ، فهي لا ترحم أحدا إمرأة أو طفلا أو كبير السن ؛ لذا فإن النجاة تكون في وحدة ورص الصفوف، ومقاومة الظلم بكل شدة وإصرار، بروح وطنية خالصة تحفظ الأرض والعِرض وتقضى علي الدعم السريع.
