سودان تمورو:
في خطوة تنظيمية تهدف إلى ضبط عمليات تداول الذهب داخل البلاد، أصدر بنك السودان المركزي قراراً يقضي بمنع الشركات من شراء أو تصدير الذهب المستخرج من التعدين الأهلي أو من مخلفات الشركات، وقصر هذه العمليات على البنك نفسه أو الجهات التي يمنحها تفويضاً رسمياً. القرار الذي جاء ضمن منشور عمّمه البنك على المصارف العاملة في السودان، يمثل تحولاً في سياسات إدارة الموارد المعدنية، ويهدف إلى إحكام الرقابة على سوق الذهب المحلي ومنع التهريب والتلاعب بالأسعار.
احتكار رسمي
وفقاً لما ورد في المنشور، فإن عمليات شراء وتصدير الذهب الحر الناتج عن التعدين الأهلي أو مخلفات الشركات ستتم حصرياً عبر بنك السودان المركزي، وبأسعار تعتمد على مؤشرات البورصة العالمية والسعر السائد في السوق المحلي. وأوضح البنك أن تنفيذ عمليات الشراء سيتم من خلال شركة مصفاة السودان للذهب، باعتبارها الجهة المعتمدة لتولي هذه المهام، ما يعكس توجه السلطات نحو مركزية التعامل مع الذهب كسلعة استراتيجية ذات تأثير مباشر على الاقتصاد الوطني.
ضوابط التصدير
في سياق متصل، سمح بنك السودان للمصارف بإتمام الإجراءات المصرفية المتعلقة بتقدير الذهب لأغراض التصنيع أو إعادة التصدير، بشرط الالتزام بضوابط محددة. وتشمل هذه الضوابط الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الصناعة والتجارة، واستخراج شهادة المواصفات والمقاييس، إلى جانب تقديم شيك مصرفي أو خطاب ضمان بنكي يغطي قيمة الذهب المراد تصديره. هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان الشفافية في التعاملات التجارية المرتبطة بالذهب، وتوفير ضمانات مالية تقلل من المخاطر المحتملة.
مهلة محددة
كما اشترط البنك المركزي على الجهات المصدّرة للذهب بغرض التصنيع أو إعادة التصدير، ضرورة إعادة الكميات المصدّرة خلال فترة لا تتجاوز شهراً واحداً من تاريخ الشحن. هذا الشرط الزمني يعكس حرص البنك على متابعة حركة الذهب بشكل دقيق، وضمان عدم تسربه خارج القنوات الرسمية أو استخدامه في أغراض غير مصرح بها. وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود أوسع يبذلها البنك المركزي لضبط السوق وتحقيق استقرار اقتصادي في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
