الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبار ياسر عرمان ينتقد بيان الرباعية

 ياسر عرمان ينتقد بيان الرباعية

سودان تمورو:

في موقف سياسي واضح، عبّرت الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الديمقراطي الثوري بقيادة ياسر عرمان عن رفضها لصيغة البيان الأخير الصادر عن المجموعة الرباعية بشأن الأزمة السودانية، معتبرة أنه يفتقر إلى أدوات تنفيذية متماسكة وآليات واضحة تضمن تطبيقه بشكل شامل. وأشارت الحركة إلى أن البيان، رغم تضمّنه جدولاً زمنياً، لم يُبنى على مشاورات مسبقة مع القوى المدنية الديمقراطية، بينما جرت مشاورات مباشرة مع الأطراف المتحاربة، ما يثير تساؤلات حول جدية التمثيل المدني في العملية السياسية المقترحة.

غياب الملكية

انتقدت الحركة الشعبية ما وصفته بغياب تصور واضح في خارطة الطريق المطروحة حول كيفية تمكين الشعب السوداني من امتلاك عملية السلام وتنسيقها مع الإقليم والمجتمع الدولي. وأكدت أن أي انتقال سياسي حقيقي يتطلب دعماً اجتماعياً واسعاً من القوى المناهضة للحرب والمؤمنة بالديمقراطية، وهو ما لم يتضح في البيان الرباعي. كما شددت على أن الإشارات الواردة إلى القوى المدنية جاءت بصيغة مبهمة، ما يفتح الباب أمام القوى العسكرية والإسلاميين للعودة إلى المشهد السياسي من منافذ غير مباشرة، في ظل غياب الحذر الكافي في صياغة المواقف.

استجابة جزئية

رغم الانتقادات، اعتبرت الحركة أن بيان الرباعية يمثل تحولاً نسبياً في اتجاه الاستجابة لمطالب الجبهة المدنية المناهضة للحرب، ويعكس رغبة شعبية متزايدة في إنهاء جرائم الحرب وتحقيق السلام والعدالة. وأشارت إلى أن الشعب السوداني دفع ثمناً باهظاً في سبيل الوصول إلى هذه المرحلة، ما يستدعي أن تكون أي مبادرة سياسية منسجمة مع تطلعاته ومطالبه الأساسية.

نقاط جوهرية

أوضحت الحركة أن أبرز النقاط الواردة في البيان والتي تتماشى مع مطالب المتضررين من الحرب تشمل إنهاء القتال، معالجة الكارثة الإنسانية، حماية المدنيين، الحفاظ على وحدة وسيادة السودان، إنهاء سيطرة الإسلاميين على مؤسسات الدولة، عدم مكافأة الأطراف المتحاربة عبر إشراكها في المرحلة الانتقالية، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي. كما رحّبت بالعقوبات الموجهة ضد الأفراد والجماعات الداعمة للحرب، معتبرة أنها أكثر عدالة من العقوبات المفروضة على الدولة السودانية ككل.

دعوة للتطوير

دعت الحركة إلى تطوير مضمون بيان الرباعية بما يتلاءم مع تعقيدات الوضع الراهن، مشددة على ضرورة الضغط والعمل مع المجتمعين الإقليمي والدولي لضمان إشراك قوى التغيير والديمقراطية في عملية سياسية ذات مصداقية. وأكدت أن القوى المدنية الديمقراطية ليست مجرد واجهة شكلية، بل يجب أن تكون طرفاً فاعلاً في صياغة مستقبل البلاد، بما ينسجم مع إرادة الشعب وثورته الساعية إلى سلام مستدام.

مقترحات تشاورية

اقترحت الحركة تنظيم اجتماع تشاوري إلكتروني يضم كافة قوى الثورة ومنصاتها الفاعلة، إلى جانب المشاركين في مشاورات الجبهة العريضة، مثل حركة تحرير السودان/جيش عبد الواحد النور وحزب البعث الأصيل وغيرهم. كما دعت إلى اجتماع مخصص للخبراء والعاملين في منظمات الإغاثة الوطنية والدولية، والمتطوعين، بهدف وضع خطة متكاملة لمعالجة الكارثة الإنسانية، حماية المدنيين، إقرار وقف إطلاق نار إنساني، واستعادة الحياة المدنية وتقليص الحضور العسكري لصالح المساحة المدنية.

تواصل خارجي

شددت الحركة على أهمية التواصل مع دول الجوار، والمجموعة الرباعية، والدول الأوروبية، والمنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب حشد السودانيين في الخارج، لا سيما في الولايات المتحدة، لدعم مسار السلام والمطالب الشعبية. وأشارت إلى أن الدعوة التي وجهها الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، والجامعة العربية، والأمم المتحدة لعقد اجتماع في أديس أبابا بين 6 و10 أكتوبر، لم تشمل الأطراف المدنية في تصميمها أو تحديد المشاركين أو جدول الأعمال، ما يجعلها أقرب إلى امتداد لمخرجات قمة الجامعة العربية في بغداد واجتماع سلام روتانا في الخرطوم، وليس استكمالاً لبيان الرباعية.

دعوة للحوار

طالبت الحركة بإعادة النظر في صيغة الاجتماع المرتقب، مؤكدة ضرورة إجراء حوار شفاف ومتعمق مع القوى المدنية الديمقراطية حول تصميم العملية السياسية، واختيار المشاركين، وتحديد جدول الأعمال، وربط ذلك بمعالجة الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين، باعتبارها المدخل الأساسي لتحقيق السلام العادل. وأكدت أن الزخم الذي ولّده بيان الرباعية يجب أن يُستثمر في دفع عملية السلام، بعيداً عن المبادرات السابقة التي فشلت، وعلى رأسها محاولة العملية السياسية المعروفة بـ”روتانا”.

انهيار الريف

في سياق متصل، حذّرت الحركة من انهيار المناطق الريفية وغياب دورها الإنتاجي المرتبط عضوياً بالمدن، مشيرة إلى أن الشعب السوداني يرزح تحت وطأة أزمة متصاعدة تشمل انهيار القطاع الصحي وانتشار الأوبئة، وفي مقدمتها الكوليرا وحمى الضنك. وأكدت أن المواطنين يموتون في صمت وسط تجاهل رسمي، بينما تتعرض المدن التاريخية مثل الفاشر، الأبيض، الخرطوم، مدني، وكادوقلي للتدمير الممنهج. كما يتم استهداف الريف ومصادر الكهرباء والمياه والبنية التحتية، في ما وصفته الحركة بجرائم حرب وفق القانون الدولي الإنساني. واختتمت بدعوة صريحة لكسر هذا الصمت المؤلم وتصعيد مطلب وقف إطلاق نار إنساني عادل وشامل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات