سودان تمورو:
في تطور لافت، سلمت السلطات التشادية مدير شركة “النذير للأنشطة المتعددة” إلى السلطات السودانية، بعد أن ألقي القبض عليه في نيجيريا إثر تورطه في عملية احتيال مالي ضخمة تجاوزت عشرين ترليون جنيه سوداني، استهدفت تجارًا سودانيين وتشاديين في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور.
وكانت شركة “النذير” قد ظهرت مؤخرًا في الجنينة، ونفذت أنشطة إنسانية وثقافية حظيت بحضور رسمي، ما أكسبها ثقة عدد من الفاعلين الاقتصاديين. إلا أن مديرها تورط في عمليات مضاربة واستدانة مالية واسعة النطاق، قبل أن يختفي عن الأنظار في يوليو الماضي، ما دفع التجار إلى فتح بلاغات رسمية ضده.
وبحسب مصادر “دارفور24″، فإن الأجهزة الأمنية في نيجيريا تعرفت عليه أثناء محاولته مغادرة البلاد إلى وجهة أخرى، بعد أن أبلغ عنه أحد التجار السودانيين المتواجدين هناك. وتم تسليمه لاحقًا إلى السلطات التشادية بناءً على طلب من تجار تشاديين، قبل أن يُنقل إلى ولاية غرب دارفور للتحقيق معه وكشف ملابسات القضية.
عملية الاحتيال أثارت جدلًا واسعًا في مدينة الجنينة، وسط تساؤلات عن الجهات التي سهلت أنشطة الشركة، والدور الذي لعبته بعض الأطراف في منحها غطاءً رسميًا. كما بدأ عدد من التجار التشاديين التوافد إلى الجنينة للمطالبة باسترداد أموالهم، في وقت تتزايد فيه الدعوات لفتح تحقيق شامل حول خلفيات الشركة ومسارات الأموال التي تم الاستيلاء عليها.
