الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمعركة كسر العظم

معركة كسر العظم

خاص سودان تمورو
لم تشهد منطقة في السودان استمرار المعارك الضارية حولها والإصرار على الظفر بها كما هو الحال في مدينة الفاشر التى يمكن القول عنها أنها معركة كسر العظم ، ويري فيها الطرفان ام المعارك ، وقد ظلت قوات الدعم السريع ولمدة طويلة جدا تواصل التحشيد بامل اقتحامها والسيطرة عليها دون جدوى ، وظل الجيش السوداني وحلفاؤه المتحصنون داخل المدينة المدافعون عنها ، ظلوا يواصلون حمايتها وايقاع الخسائر الكبيرة في صفوف الدعم السريع ، والعمل على اغلاق اى ثغرة من الممكن أن ينفذ منها العدو ، ودوما مايرد الجيش وحلفاؤه وانصارهم ان النجاحات الظاهرة والمؤقتة التى يحققها الدعم السريع ليست الا نتيجة تكتيكات يتبعها الجيش لاستدراج مقاتلى الدعم السريع إلى بعض المحاور في تخوم المدينة حتى إذا ما تصوروا انهم نجحوا في احداث اختراق ما يمهد لهم الطريق إلى التغلغل للمدينة والنفاد إليها جاءتهم الضربات القاضية من حيث لايحتسبون واوقع فيهم الجيش خسائر كبيرة كما وتوعا.، وبعيدا عن امر الخطط العسكرية وفعاليتها من عدمه ، ودقة هذا الكلام وواقعيته او خلاف ذلك ، وما هي النتائج التى
تتحقق للطرفين من هذه العمليات ، بعيدا عن كل ذلك نقول ان ما لايمكن الخلاف حوله أن مدينة الفاشر شكلت مصيدة القادة الميدانبين للدعم السريع طوال الأشهر الماضية ، ولايمكن مقارنة خسائرهم مع خسائر الجيش مهما عظمت ،. وهذا امر طبيعي ومفهوم ، لان المرتكز الثابت المتخذ وضع الدفاع هو دوما افضل واقل خسائر من المهاجم المندفع الذي لايملك نقاط يرتكز فيها وينطلق منها ، ومع ذلك بقيت قيادة المليشيا تصر على التحشيد من كل مكان محاولة إسقاط المدينة مهما كلفها الأمر حتى ان كثيرا من منتسبيها هربوا من ميدان المعركة وهم يقولون ان الفاشر قد قضت علينا وهي معركة بلا أفق حسب تعبيرهم.
في المقابل استبسل عناصر الجيش والقوات الحليفة له بشكل اسطوري في الدفاع عن مدينتهم حتى ان المرء ليخال اليه احيانا أن هناك ماهو غير طبيعي يجعل هؤلا يصمدون طوال هذه المدة رغم الاستهداف المتواصل والحصار المطبق الذي منع حتى الطيران من القيام بعمليات إسقاط مواد غذائية وعلاجية على المدينة المحتاجة لاى دعم ، وبحسب الأخبار قد نفد مافيها من طعام ودواء ، ومع ذلك بقيت عصية على الدعم السريع ، المدعوم بالعتاد والسلاح و المرتزقة ، وطائرات الإمارات تنقل مختلف اشكال الدعم إلى تشاد وليبيا ، ويتم إدخال ذلك إلى جبهة الفاشر، والمدينة عصية على السقوط مما جعل من وصف هذه المعركة بأنها معركة كسر العظم وصفا حقيقيا ودقيقا.
ونفهم ان الدعم السريع ومشغليه مصرون على اقتحام المدينة والسيطرة عليها مهما كلفهم ذلك من تضحيات إذ انها تشكل هدفا هاما يخدم قضيتهم سواء في تقوية موقفهم التفاوضى في اى جلسات متوقعة خصوصا مع الضغط الدولى المستمر لحمل الطرفين على التفاوض وانهاء الحرب، كما ورد مؤخرا في تصريحات مستشار الرئيس ترامب لشؤون أفريقيا والمنطقة العربية بولس مسعد، او في بيان الرباعية الدولية حول السودان، وفي حالة إنعقاد التفاوض فان موقف الدعم السريع يكون أفضل حال سيطرته على الفاشر ، باعتبار أن ذلك يكمل سيطرته على كل دارفور ، وحتى في حال لم تقم مفاوضات فان سيطرة الدعم السريع على الفاشر وإكمال سيطرته بذلك على دارفور تجعله قد حقق بعض ما كان يحلم به ، ويمكن أن تمارس حكومة تأسيس عملها من عاصمة دارفور مدينة الفاشر ومايحمله ذلك من رمزية ودلالة ، وايضا هناك اصرار من المشغل الأساسي للدعم السريع – الا وهو الإمارات – على دخول الفاشر والسيطرة عليها وابعاد الجيش وحلفاءه تماما من دارفور ليفعل هذا المشغل مايشاء في كامل الإقليم دون أن يعترض عليه الجيش عمليا او يعرقل عملياته عسكريا .
الجيش السوداني وعلى لسان قادته والحركات المسلحة والقوات المساندة جميعهم يتحدثون عن انهم ماضون حتما إلى الفاشر وان ما تشهده جبهة شمال كردفان بشكل أساسي ، وغربها إلى حد ما من حدة في المواجهات، واحتدام في المعارك كلها خطوات مهمة وضرورية تهدف لحسم التمرد في عموم كردفان وإخراج الدعم السريع منها بالكامل كما حدث في الجزيرة و الخرطوم ، ومن ثم التوجه بشكل جماعي إلى حاميات دارفور واستردادها واحدة واحدة بحسب الخطة الموضوعة ، وصولا الى فك الحصار عن الفاشر وانهاء معاناة أهلها ، وإخراج حكومة تاسيس من نيالا لتهيم على وجهها في المنافي.
هذا بعض مايمكن قوله عن معركة الفاشر التى يمكن أن تشهد تطورات في اي لخطة خصوصا مع التصعيد الكبير للدعم السريع اليومين الماضيين وايضا ما الخسائر الكبيرة جدا والنوعية في صفوف المليشيا.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات