الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةأخبار العالمآسياالاحتلال يطلق سراح القيادية في حزب "التجمع الوطني" حنين زعبي

الاحتلال يطلق سراح القيادية في حزب “التجمع الوطني” حنين زعبي

سودان تمورو:

أطلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، سراح النائبة السابقة في الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حنين زعبي، بعد ساعات من اعتقالها، عقب اقتحام منزلها في الناصرة، بزعم “التحريض على الإرهاب ودعم منظمات إرهابية”. وكان مدير مركز “عدالة” الحقوقي (مقرّه حيفا)، المحامي حسن جبارين، قد أكد في وقت سابق، اعتقال الشرطة الإسرائيلية زعبي، مشيراً في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية إلى أن “زعبي أعلمتني بأنهم اقتادوها إلى طبريا، حيث تخضع هناك للتحقيق بشبهة التحريض على الإرهاب ودعم منظمات إرهابية”.

اعتقال حنين زعبي يأتي في خضم ملاحقةٍ سياسيةٍ ممنهجةٍ تشنّها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، التي تكثّفت بصورة خاصة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة؛ حيث اعتقل الاحتلال مئات الفلسطينيين لمجرد التعبير عن آرائهم السياسية، أو إعلان التضامن مع أبناء جلدتهم المقهورين والمجوّعين في قطاع غزة، دون أن تستثني حملات الاعتقال شخصيات قيادية مارست دورها في الوقوف مع أبناء شعبها من خلال تنظيم التظاهرات والاحتجاجات.

في غضون ذلك، شدد جبارين على أن توقيف زعبي غير قانوني، موضحاً أن “بالإمكان دعوتها بشكل عادي وطبيعي مع تحديد موعد ومكان للتحقيق دون اعتقال، أو الحضور في ساعات الصباح الباكر إلى منزل عائلتها بمرافقة ستة من أفراد شرطة للتوقيف بشبهات من هذا النوع”. ولفت إلى أن “قانونية التوقيف جزء محوري من الملف، إن طالبت السلطات تمديد اعتقال زعبي”.

شرطة الاحتلال تتهم زعبي بإلقاء خطاب مناهض لإسرائيل
ولم يمضِ وقت على اعتقال زعبي، حتّى أصدرت الشرطة الإسرائيلية بياناً قالت فيه إنه “في نشاط لأفراد شُرطة لواء الشّمال، أوقفت سيّدة من سكان مدينة الناصرة للتَّحقيق، بشُبهة التَّحريض والتَّماهي مع تنظيم إرهابيّ”، زاعمةً أنه “في الأشهر الأخيرة، تلقَّت شُرطة لواء الشَّمال عدداً من الشكاوى حول تصريحات ألقتها امرأة (59 عاماً) من سُكّان النّاصرة، خلال خطاب لها في مؤتمر مناهض لإسرائيل عُقِد خارج الدَّولة”.

 

وأضافت الشرطة أنه “عقب تلقّي البلاغ، جُمعت الأدلة وفُحصت بالتَّعاون مع الجهات المختصّة؛ حيث تبيَّن أنّ التصريحات تُثير شُبهات بارتكاب جرائم تماهٍ علنيّ مع تنظيم إرهابيّ وتحريض على تنفيذ عمل إرهابيّ”، على حد تعبيرها. وختمت الشرطة بيانها بالقول إنه “في صباح اليوم، وإثر تلقّي الموافقات المُناسبة، أوقف أفراد شُرطة لواء الشمال المُشتبَه فيها للتّحقيق”، مهددةً بأن “شُرطة إسرائيل ستتعامَل بحزم مع كل من يُشيد أو يتماهى مع تنظيمات إرهابية أو دُوَل معادية، ويُشجع أعمالها خلال أوقات الحرب، سواء في الشبكة (الإنترنت) أو أيّ مكان آخر، حفاظاً على أمن الجُمهور وسلامته”.

لجنة المتابعة: اعتقال حنين زعبي إرهاب سياسي تقوده حكومة المستوطنين
في غضون ذلك، اعتبرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية (أعلى هيئة تمثيلية غير برلمانية للفلسطينيين في الداخل) أن اعتقال زعبي “يندرج ضمن سلسلة الملاحقات السياسية والترهيب لمحاصرة نشاطنا السياسي المشروع والطبيعي”، مضيفةً أن “قبضة المؤسسة الحاكمة تشتد من يوم إلى آخر، على نشاطنا السياسي المشروع والطبيعي، للنضال من أجل قضايانا، ووقوفنا الطبيعي مع شعبنا، في ظل حرب الإبادة والتجويع والتهجير”. وعلى خلفية ما سبق، رأت أن اعتقال زعبي “رسالة أخرى تُبث لجماهيرنا في إطار محاولة بائسة لردعنا عن نشاطنا السياسي”.

من جهته، رأى رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، أن اعتقال زعبي يأتي في خضم مرحلة تقودها “حكومة تضم عناصر متورطة بدعم الإرهاب بقرار محاكم إسرائيلية، توجه اتهامات لمناهضيها بدعم الإرهاب، وجهاز البوليس المأمور من وزيره (إيتمار بن غفير)، الذي بات ذراعاً لحركة كهانا، والحركات المنبثقة منها، وكلها تقود الحكومة الحالية”. وشدد بركة على “ضرورة تعزيز الوحدة الكفاحية لمواجهة الهجمة المتصاعدة على جماهيرنا”، داعياً إلى “إطلاق سراح زعبي فوراً، والمعتقلين السياسيين كافة، ووقف مسلسل الملاحقات السياسية الترهيبية”.

التجمع: اعتقال زعبي استعراض شرطوي لصرف النظر عن جرائم الحرب في غزة
بدوره دان حزب التجمّع الوطني الديمقراطي بـ”أشد العبارات اعتقال زعبي القيادية الوطنية والنائبة السابقة عن التجمّع، بذريعة ما يسمى التحريض على الإرهاب، التي باتت تستغل غطاءً لتجريم العمل السياسيّ الوطنيّ”. ووصف التجمع في بيانه اعتقال نائبته السابقة بأنه “خطوة سياسية بامتياز، تندرج في سياق الملاحقة الممنهجة للعمل السياسي الوطني والاعتداء السافر على حرية التعبير والتنظيم السياسي للجماهير العربية، وهو مجرد استعراض شرطوي في ظل استمرار حرب الإبادة على شعبنا الفلسطيني في غزة”. وأضاف أنه يعتبر اعتقال زعبي “رسالة ترهيب لا تستهدف شخص حنين زعبي فحسب، بل كل جماهير شعبنا وقواه الوطنية التي تصرّ على رفض جرائم الحرب والأسرلة”.

واعتبر التجمع أن “اعتقال قيادية سياسية بهذا الأسلوب، وبمرافقة قوة شرطية كبيرة، يكشف الوجه الحقيقي للمؤسسة الإسرائيلية التي تعامل الصوت الوطني كخطر وجودي يجب قمعه وتجريمه”. ولفت إلى أن الزعبي “تعرضت على مدار مسيرتها السياسية لسلسلة من الملاحقات والتحريض السافر المستمر، لكونها شكّلت رمزاً للصوت الجريء غير المساوِم على الثوابت الوطنية وعلى قيم العدالة، ورفض الأسرلة ومشاريع الاندماج في المشروع الصهيوني؛ حيث يأتي استهدافها اليوم امتداداً لاستهداف كل من يرفع هذا الصوت”.

وأكد التجمع أن “الملاحقة السياسية والترهيب البوليسي لن يثنيانا عن مواصلة الدفاع عن حرية العمل السياسي الشرعيّ والفكري لجماهيرنا وحقوق شعبنا السياسيّة”، مشدداً على أن “الوحدة الشعبية والوطنية والحفاظ على الثوابت، هي الردّ الحقيقي على هذه السياسات القمعيّة، وأن محاولة إقصاء الرموز الوطنية لن تزيدنا إلا إصراراً على تثبيت وجودنا وتنظيم مجتمعنا في مواجهة مشاريع الأسرلة وحملات الملاحقة الفاشيّة”.

يوسف طاطور: اعتقال زعبي ملاحقة سياسية لثني الأحزاب واللّجان عن دعم غزة
من جهته، وصف نائب أمين عام حزب التجمع، يوسف طاطور، في اتصال مع “العربي الجديد” اعتقال زعبي بأنه “ملاحقة سياسيّة”، معتبراً أن “الهدف من ذلك هو ثنينا كأحزاب وحركات سياسية، ولجان شعبية عن تنظيم النشاطات والتحركات الهادفة إلى وقف حرب الإبادة والتجويع عن شعبنا في غزة”.

ولفت إلى أنّ أعتقال زميلته في الحزب نفسه إنما “يندرج ضمن ملاحقة القيادات السياسية في الداخل عموماً لمنعها من حشد الجماهير أو قيادة التحركات المنادية بوقف الحرب؛ إذ إنّ اعتقال حنين غير منفصل عن اعتقال قيادات سياسية في الفترة الأخيرة، وهي اعتقالات لم تُستثنَ منها شخصيات حتّى في اللجان الشعبية في أحياء القرى والمدن في الداخل”، موضحاً أن “الشرطة استدعت للتحقيق أو اعتقلت شخصيات في لجان شعبية محلية قبيل تنظيم تظاهرات ووقفات بهدف إحباط هذه الأخيرة حتّى قبل انطلاقها”.

وأضاف طاطور في حديثه لـ”العربي الجديد”، بينما هو في الأثناء خارج محطة شرطة طبريا مترقباً مع قياديين وشخصيات سياسية وناشطين، ما ستؤول إليه التحقيقات مع زعبي، أنّ “(وزير الأمن القومي، إيتمار) بن غفير يستعرض عضلاته من خلال إيعازه لشرطته باعتقال زعبي بهدف ترهيبنا وثنينا عن دورنا الطبيعي في الوقوف مع شعبنا”. وأكد أن اعتقال زعبي، والاعتقالات عموماً “لن تثنينا عن مواصلة الوقوف مع أبناء شعبنا والمناداة بوقف الحرب”، مثمناً “الوحدة والتكاتف وبيانات الاستنكار والإدانة التي أصدرتها الأحزاب والحركات السياسية في الداخل كافّة، معبّرة عن تضامنها ووقوفها إلى جانب زعبي”.

الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي: اعتقال زعبي ملاحقة وترهيب سياسي
من جهتها، دانت الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي، اعتقال زعبي “على يد قوات الشرطة، التي تكثف في العامين الأخيرين دورها بوليساً سياسياً؛ والآن إنفاذاً لأوامر وزيرها، العنصري الكهاني، إيتمار بن غفير”. وقالت “الجبهة” في بيان إن “الاعتقال، بحسب ما نشر، تحت ما يسمى ‘التحريض على الإرهاب’ يأتي في الوقت الذي تعجّ فيه حكومة بنيامين نتنياهو وائتلافها الحاكم، بعناصر ذات خلفيات إرهابية، ومنهم من أدينوا في المحاكم الإسرائيلية بدعم الإرهاب”. وشددت رفضها “للتهم المزعومة لزعبي، باعتبارها تشكل غطاءً للترهيب والملاحقات السياسية، وتجريم العمل السياسي لدى جماهيرنا العربية، وأيضاً لدى القوى التقدمية المناهضة للاحتلال وحرب الإبادة”.

وحذرت من “تمادي المؤسسة الحاكمة، بذراعيها، البوليس السياسي وجهاز المخابرات العامة، (الشاباك)، من استمرار تضييق الخناق على حقنا الطبيعي في العمل السياسي، والنضال ضد هذه الحكومة وجرائمها”، داعيةً إلى “إطلاق سراح زعبي ووقف كل هذه الملاحقات التي يوعز فيها أتباع مئير كهانا”.

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات