خاص سودان تمورو
نشبت الحرب ، وعاني الناس ولا زالوا يعانون من ويلاتها ، وقد ارهقهم النزوح و اللجوء والبعد عن ديارهم ، ولايمر يوم الا وهم يمنون أنفسهم بالرجوع إلى ديارهم ، وتراهم متلهفين لذلك اليوم الذي يجدون أنفسهم فيه وقد عادوا ، خصوصا سكان الخرطوم – واعنى العاصمة بمدنها الثلاث – ، وحتى اهالى كرري التى بقيت طوال شهور الحرب العجاف آمنين نسبيا حتى هؤلاء يخشون من الانفلات وغياب الحكومة ، وما عمليات القتل والنهب والسلب في أجزاء من كررى الا تأكيد على خطورة الامر ، واخر هذه التهديدات الخطيرة جدا ونتمنى أن تكون الأخيرة ما شهدته الحارة الثامنة في الثورة، والعصابات المسلحة تشهر سلاحها في وجوه الأبرياء المساكين ، وتنهبهم تحت تهديد السلاح ، وقد قتل احد المواطنين وجرح آخرون بعضهم بحال الخطر ، وهذه بلا شك مهددات كبري تجعل العودة للخرطوم تتحول من امنية ولهفة الى مخاوف وهواجس ، وهذا امر بالغ الخطورة.
ونقرا الخبر أدناه الذي يجعلنا نخاطب
الحكومة ونحن ندق ناقوس الخطر ، ونحذر مما يراد لعاصمتنا ، ونامل أن تاخذ الحكومة الأمر ماخذ الجد ، ويقول الخبر :
العائدون إلى الخرطوم يغادرونها مجددًا بسبب ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع
وحسب منصة السودان نيوز تقول التفاصيل :
تشهد ولاية الخرطوم أزمة معيشية متفاقمة دفعت العديد من العائدين من الخارج إلى مغادرتها مجددًا، وذلك بسبب الارتفاع غير المسبوق في أسعار الإيجارات ، إلى جانب تدهور الأوضاع الصحية والأمنية في العاصمة.
ووفقًا لتقارير محلية ، تراوحت أسعار إيجارات المنازل في الأحياء الشعبية بين 150 ألف و350 ألف جنيه، بينما تجاوزت الأسعار في الأحياء الراقية 800 ألف جنيه سوداني.ويُرجع أصحاب العقارات هذا التصاعد إلى
الانخفاض المستمر في قيمة الجنيه السوداني ، وموجة الغلاء التي طالت مواد البناء والسلع الاستهلاكية.
المواطن عبد المنعم الأمين، العائد حديثًا من القاهرة، أوضح أن الأوضاع الاقتصادية والصحية جعلت الاستقرار في الخرطوم شبه مستحيل، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأسر فضّلت تأجير منازلها بدلًا من السكن فيها وانتقلت للولايات الأخرى الأقل تكلفة.
وغادرت البلاد مرة أخرى هربًا من الأوضاع المتدهورة.
وإلى جانب الغلاء يشهد سكان الخرطوم معاناة يومية بسبب انتشار أمراض الملاريا وحمى الضنك ، وتردي الأوضاع الأمنية، ما يدفع السكان لتجنب الخروج بعد غروب الشمس.
وفشل السلطات في تنفيذ حملات فعالة لمكافحة البعوض والذباب قبل موسم الخريف.
هذه الظروف يقول البعض جعلت العاصمة السودانية بيئة غير آمنة صحيًا ولا معيشيًا، وهو ما يعقّد حياة المواطنين ويزيد من نزيف الهجرة الداخلية والخارجية.
انه لامر محزن جدا ومؤسف في نفس الوقت ، ويجب على حكومتنا ان تتولى القيام بمسؤوليتها على الوجه المطلوب ومازلنا نأمل أن تعود الخرطوم سريعا كما كانت هادئة امنة مطمئنة تحتضن أبناءها ويشعرون فيها بالأمان
متي وكيف تعود الخرطوم؟
مقالات ذات صلة
- Advertisment -<>>
