سودان تمورو:
في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف أداء مناسك العمرة والحج، تم التوصل إلى اتفاق يتضمن خفض تكلفة العمرة وزيادة الحصة المخصصة للسودان، إلى جانب تعزيز التنسيق بين بعثات الحج في البلدين لضمان سلاسة الإجراءات وراحة الحجاج.
تسهيلات جديدة
كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف السوداني، بشير هارون، عن تلقيه التزامات رسمية من وزير الحج والعمرة السعودي، توفيق بن فوزان الربيعة، تتعلق بتقديم تسهيلات نوعية لحجاج السودان، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وأكد الوزير السوداني أن هذه التعهدات جاءت خلال لقاءات رسمية ناقشت سبل دعم الحجاج السودانيين وتخفيف الأعباء المترتبة على أداء الشعائر.
خفض التكاليف
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السودانية، فإن التسهيلات تشمل تخفيض تكلفة أداء شعيرة العمرة، وزيادة الحصة المخصصة للسودان، فضلاً عن رفع مستوى التنسيق بين بعثات الحج في البلدين، بما يضمن انسيابية الإجراءات ويعزز من راحة الحجاج خلال تنقلاتهم وإقامتهم في الأراضي المقدسة. ويأتي هذا التحرك في إطار جهود مشتركة لتجاوز التحديات اللوجستية التي واجهت الحجاج السودانيين في مواسم سابقة.
حصة الحجاج
أوضح الوزير السوداني أن الحصة المتفق عليها لهذا العام تبلغ 17 ألف حاج، مشيراً إلى أن هذه النسبة تمثل خطوة إيجابية نحو استعادة الحصص السابقة التي تجاوزت في بعض المواسم حاجز 32 ألف حاج. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه التسهيلات في إعادة التوازن إلى أعداد الحجاج السودانيين، بما يتناسب مع حجم الطلب والإقبال على أداء المناسك.
كما تضمن الاتفاق تشكيل لجنة سودانية – سعودية مشتركة تتولى مهمة ضبط أسعار خدمات العمرة، ومكافحة المضاربات التي تؤدي إلى رفع التكاليف على المعتمرين. ويُنتظر أن تضع هذه اللجنة آليات رقابية تضمن الشفافية في تسعير الخدمات، وتحد من الممارسات التجارية غير المنضبطة التي أثقلت كاهل المعتمرين في السنوات الماضية.
مشروع سواكن
ناقش الجانبان أيضاً المقترح السوداني بإنشاء مدينة متكاملة للحجاج في منطقة سواكن، نظراً لأهميتها كممر رئيسي لحجاج دول غرب إفريقيا. وقد أبدى الوزير السعودي اهتماماً واضحاً بدراسة المشروع، الذي من شأنه أن يعزز البنية التحتية للحج ويقدم نموذجاً متكاملاً لاستقبال الحجاج وتقديم الخدمات اللوجستية لهم في نقطة عبور استراتيجية.
لطالما ارتبط ملف الحج والعمرة في السودان بسجالات واسعة حول الفساد وسوء الإدارة، حيث شهدت مواسم سابقة اتهامات بتجاوزات في توزيع الحصص، وارتفاع غير مبرر في رسوم الحج والعمرة، إلى جانب شكاوى متكررة من معاناة الحجاج السودانيين في السكن والترحيل داخل المملكة. وقد أثارت هذه القضايا انتقادات واسعة في الأوساط الشعبية والرسمية، مطالبة بإصلاحات جذرية في إدارة الملف.
تحقيقات سابقة
وسبق أن فُتحت تحقيقات رسمية في مخالفات شابت أداء بعثات الحج، كان أبرزها قضايا تتعلق بالعمولات والسمسرة، وغياب الشفافية في اختيار الشركات والوكالات المسؤولة عن تنظيم الرحلات. وأسفرت هذه التحقيقات عن كشف ثغرات إدارية ومالية، دفعت الجهات المختصة إلى إعادة النظر في آليات التعاقد والإشراف، بهدف ضمان نزاهة الإجراءات وتحقيق العدالة في تقديم الخدمات للحجاج.
اخبارالسودان
