الإثنين, يونيو 8, 2026
الرئيسيةمقالات الرأياسطول الصمود يسقط العالم اخلاقيا...مصطفي نور الدين

اسطول الصمود يسقط العالم اخلاقيا…مصطفي نور الدين

 

سودان تمورو
سمعنا وتابعنا كما الكثيرون في أنحاء مختلفة من العالم التهديد والوعيد عالى النبرة من بعض الدول الأوروبية وعلى رأسها أسبانيا وإيطاليا أن بوارجها الحربية جاهزة لرد اى إعتداء يطال اسطول الصمود الذي ابحر من جهات عديدة في العالم يضم ناشطين يسعون إلى كسر الحصار عن غزة والتضامن مع أهلها الذين يواجهون العدوان والتجويع وسكوت وخذلان الحكومات العربية والعالمية على حد سواء.
تحرك اسطول الصمود الذي يتكون من عشرات السفن ، وصاحب تحركه من محطة إلى اخري تهديد ووعيد شديد  ، وكلما اقترب الأسطول من غزة كان الخطر أكبر إلى أن وصل إلى المياه الإقليمية لفلسطين وقامت سلطات الاحتلال بالاعتداء على الناشطين والقت القبض على عشرات منهم ، ووضع المحتجزون في أماكن سيئة وسط صمت من العالم الذي لم يزد على الإنكار.
وكان العالم يتابع تحذيرات اسبانيا وإيطاليا لإسرائيل من اى إعتداء على اسطول الصمود ، وقول الدولتين الأوروبيتين أن بارجتين حربيتين ترتفقان الأسطول لحمايته ، ويبدو أن إسرائيل تعرف انه كلام والسلام والا لما نفذت اعتداءها مع هذا الوعيد الشديد.
ويمثل احتجاز نحو 450 ناشطًا من أكثر من أربعين دولة على يد قوات الاحتلال حادثةً مفصلية في سجلّ الصراع حول فلسطين؛ فالامر ليس متعلقا فقط  بعدد المعتقلين ولا عدد الدول التى ينتمون إليها ، مع ان هذا في حد ذاته امر ذو بال ، لكن لابد من النظر باكبار واحترام إلى هؤلاء الناشطين الشجعان الذين في أرادوا في شجاعةٍ  أن يضئوا وجه الحقيقة للعالم الصامت المتخاذل.
ونستغرب من أحجام اسبانيا و إيطاليا عن تنفيذ ما وعدتا به ، وتركهما المجال للعدو المجرم يفعل مايشاء بمن يشاء وقت وكيف يشاء.
ومما يشهد على شجاعة الناشطين ويستحقون الاشادة عليه أن كثيرًا من هؤلاء الناشطين ركبوا موج الخطر عن وعيٍ تامّ بالمخاطر ، وهناك أسرٌ تحدثتُ مع  أبنائها لكنهم  كانوا مستعدين لأي مصير، لأن همّهم الأوحد كان كشف وحشية الآلة الاحتلالية وإظهار العنف المنظّم الذي يُمارَس بحق شعب أعزل في غزة.
ان مشروع الصهيونية لا يعترف بحدودٍ للأخلاق أو للإنسانية؛ ودماء الأبرياء تُستَخدَم وقودًا لسياساتٍ مبنية على القهر والتدمير.
إن فضح الوجه القمعي للكيان عبر مبادراتٍ كهذه هو انتصارٌ استراتيجي بحدّ ذاته اذ إنه يضع الأسئلة في ساحات الإعلام والقانون والرأي العام، ويزيد من زخم الضغوط الدولية والشعبية المطالبة بالعدالة ورفع الحصار.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات