سودان تمورو:
كشف وزير المالية السوداني الأسبق والخبير الاقتصادي الدولي د. إبراهيم البدوي عن حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدها السودان خلال العام الأول من الحرب، مشيرًا إلى أن البلاد فقدت ما يقارب 30 مليار دولار، منها 6 مليارات في العاصمة الخرطوم وحدها، وفق ما أفاد في مقابلة مع راديو دبنقا.
وأوضح البدوي أن الرصيد الرأسمالي للسودان عند اندلاع النزاع بلغ نحو 600 مليار دولار، وأن الحرب تسببت في تدمير 40% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022، بحسب تقديرات بنك التنمية الإفريقي.
وأشار البدوي إلى أن استمرار الحرب لمدة خمسة أشهر إضافية قد يرفع الخسائر إلى 160 مليار دولار، أي ما يعادل خمسة أضعاف الناتج المحلي قبل اندلاعها، مؤكدًا أن الاقتصاد السوداني سيحتاج إلى 11 عامًا كاملة للعودة إلى مستواه السابق، حتى في حال توقف العمليات العسكرية قريبًا.
وأضاف أن 50 مليون سوداني سيحتاجون إلى العمل المتواصل لمدة خمس سنوات لسد الفجوة الاقتصادية، بينما يتطلب الوصول إلى مستوى اقتصاد عام 2011 فترة أطول تمتد لأكثر من عقد.
وأكد الوزير الأسبق أن الدمار لا يقتصر على البنية التحتية، بل يمتد إلى عوامل الإنتاج والموارد البشرية، مشيرًا إلى أن إعادة بناء الاقتصاد إلى ما كان عليه في عام 2022 “ستحتاج إلى وقت طويل جدًا” نتيجة الخسائر العميقة في جميع القطاعات.
وأوضح أن قطاع التعليم تكبد أكبر الخسائر، حيث يوجد 16 مليون طفل خارج المدارس، وثلاثة أرباع الأطفال في سن التعليم لم يتمكنوا من الالتحاق بالفصول الدراسية مع بداية العام الجديد.
أشار البدوي إلى أن هناك 30 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل تدمير أكثر من 150 مرفقًا صحيًا في أنحاء البلاد.
وأضاف أن السودان، قبل الانقلاب واندلاع الحرب، كان على وشك الحصول على منحة مباشرة للموازنة تتجاوز مليار دولار سنويًا، إلى جانب وعود بإعفاء ديون تُقدّر بـ60 مليار دولار، لكن تلك الفرص ضاعت بسبب تدهور الأوضاع السياسية والأمنية.
وختم البدوي بأن فرص إعادة إعمار السودان باتت أكثر تعقيدًا في ظل الأزمات الدولية الراهنة، بما في ذلك الحرب في غزة والصراع الأوكراني الروسي، مما يضعف آفاق الدعم الدولي ويجعل طريق التعافي “طويلًا وشاقًا”.
اخبارالسودان
