مع اصطفاف الأعداء في جبهة واحدة ؛ وخروجهم علنا لقتال المناوئين لامريكا واسرائيل ومشروعهما الاستكبارى العدائى للاحرار اتضحت الصورة بشكل كامل عند من كان عنده غبش وضبابية تمنعه من النظر إلى الامور على حقيقتها ؛ ومع توحد الأمة والتفافها خلف المقاومة اضحت المسالة عند الجميع واضحة ؛ فالامة واحدة ؛ والعدو واحد ؛ والمعركة واحدة.
في هذه المعركة الوجهة فلسطين ؛ والبوصلة القدس والمقاومون جبهة واحدة ؛ ففي الداخل الفلسطيني المحتل يواجه ابطال غزة وأبناء الضفة واراضي 48 يواجهون العدو وهم أكثر تصميما على استعادة حقوقهم وتحرير أرضهم المغتصبة وابناءهم الاسري والمبعدين في الشتات ؛ واليوم والحرب عليهم تضع اوزارها فانهم مازالوا على العهد بهم ؛ لايثنيهم عن معركتهم مع العدو جبروت العدو وطغيانه ؛ ولا تامر بعض اخوانهم وبني جلدتهم ممن مضوا مع العدو في حربه على شعبهم ؛ او حتى غضوا الطرف عن اجرامه ؛ وسكتوا عن ما يتعرض له أهلهم من ظلم وعدوان.
وفي جبهات الإسناد تنشط حركات وفصائل المقاومة تنتصر لفلسطين ؛ وتسترخص التضحيات من أجل القضية الكبرى والمعركة الواحدة مع العدو المتغطرس والاستكبار الطاغي المتكبر المتعجرف. في جبهات الإسناد وقفت المقاومة الإسلامية في لبنان بعز وشموخ وقدمت اروع واغلى التضحيات ؛ واصابت العدو في مقتل واغضت عملياتها مضاجعه ؛ واجبرت عشرات الآلاف على النزوح من شمال فلسطين المحتلة بفعل الضربات المحكمة التى تواصلت الى ان رضخ العدو طالبا الهدنة .
استهدف اللبنانيون العدو فى الجند والاليات والمراكز العسكرية غير مبالين باستشهاد قادتهم حتى امينهم العام وقائد الركب السيد نصر الله ؛ الذي مضي على ما مضي عليه سلفه من القادة الشهداء على طريق القدس ؛ في معركة يؤمنون بها ويعرفون حجم التضحيات التى تتطلبها والنتائج العظيمة التى تحققها هذه الدماء ان شاء الله ؛ والصورة واضحة عندهم ؛ وشعبهم ملتف حولهم لم تفلح مؤامرات الاعداء فى كسره ولا النيل منه.
وفي يمن الإيمان والحكمة واصل الاحرار تصديهم للباطل ممثلا في الصلف والعجرفة ألامريكية البريطانية ؛ وقد حاصروا الكيان اللقيط وضيقوا عليه الخناق ؛ ووصلوا إلى عاصمته ؛ وظلوا يتوعدونه العدو بالعذاب الشديد والعقاب الذي يستحقه وهم اهل لذلك وزيادة ؛ وقد امطروه بوابل نيرانهم التى لم تتوقف الى اخر لحظة ؛ وصدقوا فى وعدهم وهم يقولون منذ اليوم الاول انهم ماضون فى اسناد غزة ولن تتوقف عملياتهم الى ان يتوقف العدوان ويرفع الحصار عن اهل غزة ؛ وكان اليمنيون كما وعدوا.
ومن أرض العراق تنطلق الصليات الصاروخية والطائرات المسيرة تهاجم العدو وتدك مراكزه وترسل للجميع رسالة مفادها ان الامة واحدة عدوها واحد ومعركتها واحدة.
ولايمكن الحديث عن جبهة المقاومة دون ذكر إيران وسوريا الاسد وهما يتصديان للعدو ويتعرضان للمؤامرات المستمرة بسبب دعمهما الكامل لحركات المقاومة ؛ والان وقد سقط الاسد فقد اصبحت سوريا حليفة للاسرائيلى بكل اسف وانتهت مرحلة سوريا المقاومة والتصدى وجاءت مرحلة سوريا التطبيع والتنسيق مع العدو والتامر على فلسطين.
في المقابل يصطف الغرب المنافق والعملاء من حكامنا مع العدو ليشكلوا معا جبهة واحدة تقف بوجه الأمة وتقاتلها وتمنع تحرير فلسطين وهم مع العدو الذي يجب الحذر منه ولابد من مقاتلته
