الأربعاء, أبريل 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارشهود عيان يكشفون تفاصيل مقتل ناظر قبيلة المجانين

شهود عيان يكشفون تفاصيل مقتل ناظر قبيلة المجانين

سودان تمورو:

قُتل ناظر قبيلة المجانين، الأمير سليمان جابر جمعة سهل، و(16) من مرافقيه، صباح الجمعة، إثر قصف بطائرةٍ مسيّرة استهدف اجتماعًا للأعيان والإدارة الأهلية في منطقة المزروب بولاية شمال كردفان. وأفادت مصادر محلية بسقوط نحو خمسة جرحى بإصابات بالغة.

وقالت «سودان تربيون» ومصادر محلية إن الطائرة المسيرة أصابت اجتماع الصلح الذي كان مقرراً بعد صلاة الجمعة؛ وحمّل كل طرف الخصم مسؤولية الهجوم. وأكد المجلس السيادي الانتقالي في بيانٍ رسمي أن الهجوم نفّذته «مليشيا آل دقلو» (قوات الدعم السريع)، ووصف الحادث بأنه «عمل إرهابي غادر» استهدف تمزيق النسيج الاجتماعي، ونعى المجلس الأمير الراحل ورفاقه.

في المقابل، اتهم متحدث باسم قوات الدعم السريع طيران الجيش السوداني بشنّ القصف، واعتبره جزءًا من «مخطط إنتقامي وإبادة جماعية» ضد مكوناتٍ مجتمعية في كردفان ودارفور. أما ناشطون محليون من أبناء المجانين فأوضحوا أن بعضهم يحمّل الدعم السريع المسؤولية، مشيرين إلى أن الناظر طالب قبل أيام بانسحاب عناصر الدعم السريع من المدينة بعد ارتفاع الانتهاكات التي طالت المدنيين—من بينها حادث أُبلغ عن مقتل ستة مواطنين انتقامًا من مقتل عنصرين من الدعم السريع.

وذكرت روايات شهود عيان أن توتراً سابقًا اندلع الخميس 16 أكتوبر حين اقتحم خمسة عناصر من ميليشيا الدعم السريع مركز خدمة إنترنت (ستار لينك) وجمعوا هواتف الزبائن، فتصدى شبّانٌ محليون وتمكّنوا من قتل ثلاثة منهم بينما فرّ عنصران. وعثرت دورية للميليشيا لاحقًا على الجثث ما أدى إلى تشديد القيود على تحركات المدنيين، وطلبت الإدارة الأهلية اجتماعًا لتهدئة الموقف فأُبلغت الميليشيا بمكان وموعد الاجتماع. وفق الشهود، وقع القصف قبل وصول القادة الميدانيين للميليشيا إلى المكان.

أدان حزب المؤتمر السوداني الحادث واتهم القوات المسلحة بتنفيذه عبر طائرة مسيّرة، واعتبر الحادث «جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الجرائم المروّعة»، ودعا إلى وقف استهداف المدنيين وتهيئة مناخ لوقف شامل لإطلاق النار. كما أدان تحالف (تأسيس) الموالي للدعم السريع والـتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) الحادث، وطالب الأطراف بالالتزام بالهدنة الإنسانية ودعوات الرباعية والانخراط في تفاوض يضع حدًا للعنف.

وتشهد ولايتا شمال وغرب كردفان تصعيدًا ميدانياً في الأسابيع الأخيرة؛ الجيش يسعى لفتح محاور نحو دارفور عبر كردفان، بينما عززت قوات الدعم السريع وجودها في مناطقٍ استراتيجية، ما يعرّض المدنيين لمخاطر متزايدة وسط تبادل الاتهامات. لم يتوفر حتى الآن تحقيق مستقل يحسم الجهة المنفذة للحادثة، وما تزال الروايات المتضاربة تُبقي مصير المساءلة والحقائق النهائية غامضاً.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات