سودان تمورو:
قالت براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، الأربعاء، إن قوات الدعم السريع ارتكبت عمليات اغتصاب جماعي علنًا في الفاشر بولاية شمال دارفور.
وأسرع مقاتلي الدعم السريع، فور سيطرتهم على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي في قتل آلاف المدنيين جماعياً، وتصفية المرضى داخل المستشفى السعودي، بما في ذلك نساء حوامل، ضمن سلسلة واسعة من الانتهاكات.
وقالت براميلا باتن، في بيان، إن “النساء والفتيات اللواتي تمكنّ من الفرار أفدن عن تعرضهن لانتهاكات مروعة على يد قوات الدعم السريع، شملت أعمال اغتصاب جماعي وعمليات اغتصاب جماعية في العلن، سواء في الفاشر أو خلال رحلاتهن بحثاً عن ملجأ”.
وأوضحت أن النساء والفتيات في الفاشر وبارا بولاية شمال كردفان، لسن في مأمن من التهديد المباشر للعنف الجنسي المتصل بالنزاع، وآثاره طويلة الأمد.
وكانت قوات الدعم السريع قد نفذت حملة انتقام مروعة ضد سكان بارا بعد استعادتها المنطقة في 25 أكتوبر، تضمنت القتل، تصفية الأطباء، العنف الجنسي، والتهجير القسري.
وشددت براميلا باتن على أن العنف الجنسي كان سمة من سمات النزاع في السودان، لكن حجم الانتهاكات الحالية ووحشيتها في الفاشر “مروعة للغاية”.
وأدانت المسؤولة الأممية استخدام قوات الدعم السريع للعنف الجنسي على نطاق واسع ومنهجي، داعية قائد القوات محمد حمدان “حميدتي” إلى اتخاذ تدابير فورية لمنع جميع أعمال العنف الجنسي، وفقاً للالتزامات الصادرة منه.
وكان حميدتي قد أصدر في 4 أغسطس 2023 أوامر لقواته بمنع العنف الجنسي، لكنها لم تتقيد بأوامره.
مطالب مشروعة بالمساءلة
ودعت الممثلة الخاصة إلى تنسيق الجهود الدولية لدعم التحقيقات والحفاظ على الأدلة، وضمان أن تكون أصوات الضحايا محورية في عمليات المساءلة الرامية إلى إنهاء الإفلات من العقاب واستعادة سيادة القانون.
وحثت مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على استخدام جميع الأدوات المتاحة له لإحلال السلام في السودان، بما في ذلك النظر في اتخاذ تدابير جزائية إضافية ضد من يأمرون بالعنف الجنسي ومن يرتكبونه.
وطالبت براميلا باتن الحكومة السودانية بالوفاء بالتزاماتها الدولية بشأن منع العنف الجنسي في حالات النزاع والتصدي له. وأوضحت أن الجيش التزم بالتعاون مع مكتبها فيما يتعلق بمنع ادعاءات العنف الجنسي الذي يرتكبه بعض أفراده والتصدي له على النحو المناسب.
وشددت براميلا على ضرورة أن يُبقي المجتمع الدولي على رأس أولوياته حشد كل الدعم السياسي، الدبلوماسي، والمالي من أجل المجتمعات المحلية المتضررة، مع تعزيز الاستجابة الإنسانية وتلبية الاحتياجات الملحة لضحايا العنف الجنسي المتصل بالنزاع وإنهاء الحرب.
وجددت مطالب ضمان وصول المساعدات إلى المراكز الطبية، والسماح بتوفير الحماية والخدمات الطبية والنفسية لضحايا العنف الجنسي، بما في ذلك المعالجة السريرية لحالات الاغتصاب خلال فترة الـ72 ساعة الأولى الحرجة، للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية ووسائل منع الحمل الطارئة.
تجدر الإشارة إلى أن معظم ضحايا العنف الجنسي لا يجدون العلاج في الوقت المناسب، نظراً لتوقف عمل معظم المرافق الصحية، خاصة في مناطق النزاع النشطة.
سودان تربيون
