الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالات الرأي(فلتحيا) مصر والإمارات ..!! بقلم صفاء الفحل 

(فلتحيا) مصر والإمارات ..!! بقلم صفاء الفحل 

سودان تمورو:

وأخيراً تشجعت حكومة بورتكوز على إعلان موقفها الحقيقي من الرباعية على لسان وزير الخارجية بعد زيارة وزير الخارجية المصري الأخيرة، بأن كافة التفاهمات والمباحثات التي كانت تتم معها لعب عيال وتحصيل حاصل وكسب للزمن فقط، وأن حكومة بورتكوز لا تعترف بها أصلاً كآلية دولية معتمدة. وهذه الشجاعة التي هبطت على تلك الحكومة تُفسَّر كواحد من احتمالين: إما أن تكون قد وصلت إلى قناعة بأن الاستمرار فيها إلى آخر المطاف سيعيد الحكومة المدنية الديمقراطية، وهو الوجع الأكبر لتلك الحكومة، وإما أن وعوداً بتسليح ومساندة قتالية من مصر التي قنعت من خير وجودها داخل الرباعية، خاصة بعد التمدد الواضح للدعم السريع في المعارك، والذي يهددها بصورة مباشرة.

ولو صبر القاتل لمات القتيل وحده، وتملص الدعم السريع من تعهداته بالموافقة على (الهدنة) مع وجود عدم ثقة بين طرفي الحرب في بعضهما، اللذين ينبعان من ذات المنبع النتن (الحركة الإسلامية) المصنوعة من الغدر والخيانة، ويدركان بأن كل طرف غير صادق في تعهداته بالتجربة والمعايشة، فقد جمعتهم أركان تلك الخيانة والغدر طوال ثلاثين عاماً، ومارسوا معاً فض العهود وخيانة الشعب السوداني، والانقلاب على الحكم الديمقراطي الذي خرج كل الوطن لصناعته ودفع الغالي والنفيس وقدَّم أرواح شبابه الطاهرة للوصول إليه. وهذه الحرب أساساً قد قامت لأن كل طرف منهما كان يتربص للانقضاض على الآخر؛ لأنه يعلم خساسة دماء الخيانة التي تجري في عروقه، وكان ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض على الآخر، وقد كان الاتفاق الإطاري الذي حاول كل طرف تجييره لمصلحته وفشل كل طرف في ذلك السر وراء مواجهة علنية بينهما، بمعنى أن هذه الحرب كانت محتومة تنتظر لحظة الصفر من خلال الأطماع المكتومة من كل طرف، وعندما اختلف اللصان ظهرت المسروقات.

والشعب السوداني المطحون من الجانبين كان ينظر إلى هذه الرباعية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية كطوق نجاة من بطشهما معاً، خاصة وأن أمريكا وضعت يدها على داعمي اللصَّين (مصر والإمارات) ومحاولة تحييدهما، ولكن يبدو أن الدولتين وفي ظل صراعهما للسيطرة على موارد السودان لم تستجيبا للضغط الأمريكي، لتصبح المواجهة القادمة مفتوحة ولا يهم كم سيدفع الشعب السوداني ثمناً لها.. ولكن ذلك لا يهم.. فليتدمر كل الوطن ويموت كل الشعب ولتحيَ مصر والإمارات..
ولا مجال لنا أهل الوجعة سوى أن تظل ثورتنا مستمرة، فلكل بداية نهاية..
ويوم المحاسبة والقصاص آت مهما طال التآمر.. والمجد والخلود أبداً لشهدائنا..
الجريدة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات