خاص سودان تمورو
صرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بأن اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة “حماس”، ليس مجرد صفقة استسلام بل إهانة وطنية لإسرائيل يجب وقفها والعودة إلى الحرب فورا
؛ هذا الكلام دونه الصهيونى المتطرف بن غفير على حسابه فى منصة اكس ؛ ويكشف مدى الاحباط الذى تعيشه اسرائيل من فرض حماس شروطها على دولتهم ؛ وصمود المقاومة ومن خلفها شعبها الصابر الذى احتضن المقاتلين بل حارب مع المقاومة ؛ مما اجبر اسرائيل على الرضوخ مرغمة ؛ وترك كل العنتريات التى كانت تظهرها وهى تتحدث عن اهداف الحرب والمرجو منها ؛ وكثيرة ومبذولة تصريحات القادة الاسرائيليين السياسيين والعسكريين والتى تصب فى اتجاه سحق المقاومة ؛ ووضع حد للتهديد الذى تشعر به اسرائيل ؛ وكانوا يرون انه لا خروج من هذا الوضع الا بانهاء المقاومة ؛ ولاسبيل لذلك الا تهجير شعبها ؛ ومضت اشهر الحرب بكل قسوتها والشعب الفسطينى صامد الى ان حقق النصر الذى اشعر بن غفير بالحسرة والغضب فطفق يهدد بالرجوع للحرب ؛ وهو يعلم ان نتنياهو ومن معه لوكانوا يستطيعون سحق المقاومة لما توانوا لحظة ؛ وان الاميركى من خلفهم رغم كل الامكانيات لم يتمكن من اجبار المقاومة على الرضوخ ؛ فما الذى لم يفعله الجيش الخائف المهزوم بعد ويريد منه بن غفير العودة ليعمله.
ويتضح بجلاء ان كلام بن غفير يمثل بوادر الانهيار الداخلى لهذا الكيان المفكك الذى تنخره الخلافات ويعيش اسوأ ايامه بفضل صمود المقاومة وتحقيقها النصر الواضح الذى يقر به عدوها علانية وبلا مواربة
وليس هذا الكلام خاصا ببن غفير وحده ؛ وانما يعكس حالة يعيشها كثيرون فى مجتمع العدو ؛ وهو مؤشر لتصدع بناء واه اصلا لا عماد له ؛ واقترب وقت انهياره ان شاء الله
وقد اجبرت المقاومة ومن خلفها شعبها الصامد المجاهد هذا العدو المتغطرس على الاستسلام لشروطها وهذا ما يشير اليه بن غفير ومعه اخرون
ان تهديدات بن عفير بالحرب سترتد وبالا عليه ؛ فلا جيش له يستطيع ان يحارب ؛ ولا جبهة داخلية موحدة تقف مع هذه الدعوة ؛وتبقى اسرائيل مهزومة باقرار قادتها
