سودان تمورو
فرقت الشرطة التونسية، ليل السبت، متظاهرين في مدينة قابس، احتجاجاً على مماطلة السلطات في تفكيك وحدات المجمع الكيميائي، المتسبب في أضرار بيئية وصحية جسيمة.
اندلعت الاحتجاجات في منطقة شط السلام، لليلة الثانية، منددة بالتلوث البيئي واستمرار نشاط المجمع، قبل أن تتحول إلى مواجهات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع، ورد المحتجون برشقها بالحجارة.
سجلت المنطقة مؤخراً حالات اختناق بين الطلاب، بسبب انبعاثات سامة يعتقد أنها ناتجة عن تسربات من المجمع، مما زاد من الاحتقان ودفع السكان إلى التصعيد.
رغم تزايد الغضب الشعبي، يستمر نشاط المجمع الكيميائي، الذي يشتبه السكان بدوره في تلويث الهواء وانتشار الأمراض.
يصر المواطنون ومنظمات المجتمع المدني على إغلاق المجمع أو تحويل وحداته إلى مناطق غير سكنية، والدعوة لتطبيق قرار حكومي صدر عام 2017، يقضي بإيقاف سكب مادة الفوسفوجيبس في البحر والتخلي عن الوحدات الملوثة، مع إحداث وحدات صناعية جديدة تراعي معايير السلامة البيئية.
مؤخراً، أعلنت الحكومة التونسية عن خطة لمعالجة أزمة التلوث في قابس، تتضمن مشاريع للحد من الانبعاثات الغازية وتحسين الوضع البيئي، لكن السكان رفضوا الخطة لعدم استجابتها لمطلبهم الأساسي بتفكيك الوحدات الصناعية وإيقاف نشاطها نهائياً.
