الخميس, مايو 7, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباركاميرون هدسون يبين دور ترامب في حرب السودان

كاميرون هدسون يبين دور ترامب في حرب السودان

سودان تمورو:

أوضح الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هدسون أن الولايات المتحدة، وفق وصفه، على استعداد لاستخدام نفوذها الدبلوماسي للتوسط في وقف إطلاق النار بين الأطراف الخارجية الداعمة للحرب في السودان، لكنه شدد على أن هذه الخطوة تتطلب قيادة جديدة لإدارة الملف. وأكد أن اللحظة الراهنة تمثل نقطة تحول في مسار الحرب، مشيرًا إلى أن طبيعة هذا التغيير لم تتضح بعد إن كان سيقود إلى نتائج إيجابية أو سلبية بالنسبة للسودان.

أكد هديسون أن الحكومة الأمريكية ليست مجهزة بشكل كافٍ لحل الأزمة السودانية، موضحًا أن هذا الهدف طويل الأمد يحتاج إلى إعادة بناء الخبرات التي فقدتها وزارة الخارجية على مدى السنوات الماضية. وأشار إلى أن السيناتور روبيو مطلع على تفاصيل الصراع، لكنه سيحتاج إلى إدارة الملف من أعلى المستويات، بينما كشف أن ستيف ويتكوف صرّح سرًا بأنه مثقل بمسؤوليات عديدة لا تسمح له بتولي إدارة أزمة السودان بشكل مباشر.

بحسب هديسون، فإن شخصية مثل توم باراك، الذي يتمتع بخبرة واسعة وقدرة على التواصل مع ترامب، ستكون خيارًا أفضل من مسعد بولس الذي تعتبره أطراف الصراع ضعيفًا. وأضاف أن نائب الوزير كريس لاندو يُعد أيضًا خيارًا محتملًا، خاصة أنه يشارك في عملية الرباعية منذ بدايتها. وأوضح أن أي قيادة جديدة يجب أن تُمنح تفويضًا واضحًا لإرسال إشارة للجميع بأن الجهد الأمريكي يحظى بدعم صريح من ترامب، لضمان جدية المساعي الدبلوماسية.

نوه هديسون إلى أن على ترامب أن يتجنب الانجرار إلى الصراع الأوسع بين السعودية والإمارات، مشيرًا إلى أن انخراطه في هذه الحرب جاء بناءً على طلب مباشر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وأكد أن الولايات المتحدة تحتاج إلى ضمان حيادها، مذكرًا بأن تدخل ترامب في قضية سد النهضة بناءً على طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اعتبره الإثيوبيون منحازًا، وهو ما يفرض ضرورة الحذر في إدارة الموقف السوداني.

قال هديسون إن هذا الوضع يجعل من الصعب على الولايات المتحدة اتخاذ موقف صارم ضد الإمارات في الوقت القريب، رغم أن ذلك ضروري لوقف دعمها لقوات الدعم السريع. وأوضح أن أي خطوة من هذا النوع قد تُفسر على أنها جاءت بتوجيه من السعودية، وهو ما يعقد الموقف الدبلوماسي الأمريكي. وأضاف أن من المهم التمييز بين الحربين الجاريتين في السودان، وأي منهما تستطيع إدارة ترامب التأثير عليها وأيها لا تستطيع، مشددًا على ضرورة الفصل بين عقد الصفقات وصنع السلام، حيث تكمن قوة ترامب في الأولى بينما يحتاج السودان إلى الثانية على المدى البعيد.

أوضح هديسون أن الحرب الأولى هي القتال المباشر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع داخل السودان. واعتبر أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لمعالجة الأسباب الجذرية للعنف في البلاد، والتي خلقت دورات متكررة من الانقلابات والحروب منذ الاستقلال. وأكد أن واشنطن لم تعد تملك الخبرة أو القدرة على الصمود اللازمة لكسر هذه الدورة، مضيفًا أن أفضل ما يمكن تحقيقه هو إنهاء هذه الموجة الأخيرة من الانقلابات والحروب

تابع هديسون أن الحرب الثانية تتمثل في النزاع بالوكالة الذي يُدار في السودان من قبل مجموعة من القوى الخارجية، تشمل السعودية والإمارات وتركيا ومصر وقطر. وأوضح أن هذا الصراع يرتبط بصفقات نخبوية بين جهات مؤثرة، مشيرًا إلى أن ترامب في وضع جيد للعب دور في هذه المرحلة، نظرًا لقدرته على التعامل مع هذه الأطراف وإيجاد مساحة للتفاوض بين القوى المتورطة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات