الخميس, يونيو 4, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارلجنة المعلمين: التعليم ينهار في السودان ورسالة معلّم تكشف المستور

لجنة المعلمين: التعليم ينهار في السودان ورسالة معلّم تكشف المستور

سودان تمورو:

في بيان يعكس عمق التحديات التي تواجه قطاع التعليم في السودان، حمّلت لجنة المعلمين السودانيين وزارة التربية والتعليم مسؤولية الانهيار التربوي والمهني، بما في ذلك ضياع العام الدراسي، وانسحاب آلاف المعلمين من المهنة، وغياب أي رؤية واقعية لمعالجة آثار الحرب وتراجع الخدمة التعليمية.

رسالة مفتوحة

قالت لجنة المعلمين السودانيين إنها تابعت الرسالة المفتوحة التي وجّهها أحد المعلمين إلى مدير عام التعليم بولاية الخرطوم، مشيرة إلى أن الرسالة عبّرت بصدق وشجاعة عن معاناة المعلمين في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية القاسية التي يعيشونها، وتحدثت بما عجزت عنه المؤسسات الرسمية. وأكدت اللجنة أن الرسالة تمثل صوت آلاف المعلمين والمعلمات الذين اضطر كثير منهم للصمت خوفاً من العقوبات الإدارية أو تحت وطأة الحاجة وضغوط الحياة، معتبرة أنها وثيقة تكشف حجم التدهور الذي أصاب قطاع التعليم، وتدهور أوضاع المعلمين الذين حُمّلوا عبء العملية التعليمية بينما تُركوا يواجهون الجوع والمرض وانعدام الدعم.

مسؤولية الوزارة

حمّلت اللجنة وزارة التربية والتعليم مسؤولية الانهيار التربوي والمهني، بما في ذلك ضياع العام الدراسي، وانسحاب آلاف المعلمين من المهنة، وغياب أي رؤية واقعية لمعالجة آثار الحرب وتراجع الخدمة التعليمية. وأوضحت أن القرارات التي تتخذها الوزارة، وعلى رأسها اللجوء إلى حلول “تجميلية”، لا تعالج جوهر الأزمة المتمثل في غياب الرواتب وانعدام البيئة الملائمة لعمل المعلم، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة وتراجع مستوى العملية التعليمية في البلاد.

انتقاد السياسات

انتقدت اللجنة بشدة إعلان الوزارة عن توظيف خمسة آلاف “متعاون”، واعتبرت الخطوة اعتداءً على المهنة ومحاولة لاستبدال أصحاب الخبرة بعمالة غير مدربة، وهو ما وصفته بأنه تكريس لسياسة “الحلول الرخيصة” التي تهدد الأمن التربوي وتمس كرامة المعلم السوداني. وأكدت أن هذه السياسات لا تقدم حلولاً جذرية للأزمة، بل تزيد من تعقيدها وتضعف مكانة المعلم الذي يمثل الركيزة الأساسية للعملية التعليمية.

معاناة المعلمين

ثبتت اللجنة في بيانها ما جاء في رسالة المعلّم، مؤكدة أن تهريب المعلم من المهنة أخطر من تهريب الذهب، وأن آلاف المعلمين يعيشون على حافة الانهيار النفسي والجسدي. وأوضحت أن الحرب دمّرت ما تبقى من قيمة التعليم وأدت إلى تراجع دور المعلم الذي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة آثار الجهل والصراعات، مشيرة إلى أن استمرار هذه الأوضاع يهدد مستقبل العملية التعليمية برمتها.

مطالب عاجلة

طالبت اللجنة بصرف المتأخرات المالية فوراً، وإلغاء برنامج المتعاونين، وعودة المعلمين المفصولين أو المنسحبين بسبب الظروف الاقتصادية، إلى جانب إعادة هيكلة الوزارة وإشراك لجان المعلمين في جميع المشاورات المتعلقة بالعام الدراسي والموازنة. كما دعت إلى وضع خطة إسعافية لإحياء النظام التعليمي قبل انطلاق العام الجديد، مؤكدة أن هذه الخطوات تمثل ضرورة لإنقاذ ما تبقى من العملية التعليمية.

صرخة وطن

أكدت اللجنة في بيانها أن رسالة المعلم لن تُنسى، باعتبارها صوت مهنة تتعرض للانهيار وصرخة وطن يواجه واحدة من أخطر مراحل تاريخه التعليمي. وشددت على أن هذه الرسالة تعكس الواقع المرير الذي يعيشه المعلمون في السودان، وتكشف حجم التحديات التي تتطلب استجابة عاجلة لإعادة بناء النظام التعليمي وضمان استمراره في خدمة الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات