الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباركورباندي يؤكد استمرار الاتصالات مع الرباعية والأطراف السودانية لقبول الهدنة

كورباندي يؤكد استمرار الاتصالات مع الرباعية والأطراف السودانية لقبول الهدنة

سودان تمورو:

أكد المبعوث الخاص للهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيقاد) للسودان، لورنس كورباندي، أن المنظمة تجري اتصالات مكثفة ومستمرة مع الأطراف السودانية ومجموعة الرباعية بهدف التوصل إلى هدنة ووقف إطلاق النار، مشدداً على أن المفاوضات هي السبيل الأمثل لإنهاء الأوضاع الكارثية التي أفرزتها الحرب.

​وفي مقابلة مع “سودان تربيون”،بأديس أبابا نفى كورباندي بشكل قاطع استبعاد أطراف إقليمية لـ “إيقاد” من الملف السوداني، واصفاً ما يتردد في هذا الخصوص بأنه “غير صحيح”. وتابع: “نحن نواصل التعاون مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية”.

​ عملية سياسية شاملة

​وكشف كورباندي عن ترتيبات جارية لاستئناف الحوار السياسي السوداني، مشيراً إلى أن لقاءاتهم مع القوى السياسية والفاعلين السودانيين مستمرة، وأنهم سيعقدون اجتماعات مع الكتل السياسية ومنظمات المجتمع المدني، الشباب، والنساء، التي لم يتم لقاؤها بعد.

​وأكد المبعوث ضرورة إشراك هذه الفئات لضمان “الشمول في المشاركة” في أي عملية سياسية مستقبلية، مشدداً على أن العملية يجب أن تكون “شاملة يملكها السودانيون ويحددون أجندتها”.

​إيقاد وأزمة الهدنة

​وفيما يتعلق بالجهود الرامية لوقف إطلاق النار، أوضح كورباندي أن اتصالات الإيقاد مع قادة الجيش والدعم السريع “لم تنقطع على الإطلاق”، مؤكداً أن المنظمة تعمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وعلّق على قبول الدعم السريع لدعوة الهدنة ورفض الجيش بالترحيب بكل ما يؤدي إلى تعبيد طريق السلام، وحث جميع الأطراف على اللجوء إلى خيار وقف الحرب وتجنيب الشعب السوداني المزيد من الكوارث.

​وبخصوص ملاحظات الجيش السوداني حول ورقة الهدنة، التي قال قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إنها “تلغي وجود الجيش”، قال كورباندي إن عملية التفاوض “معقدة” وتنبني على حسابات عديدة، مشدداً على ضرورة “مخاطبة مخاوف الأطراف كلها بلا استثناء”، لكنه أشار إلى أنهم “لم يطلعوا على هذه الورقة”.

​كما شدد المبعوث على أن الصراع في السودان لا يخصه فقط، بل يؤثر بشدة على دول الإيقاد اقتصادياً وأمنياً بسبب تدفق اللاجئين والاضطراب السياسي الإقليمي. وأشار إلى أن اتصالات الإيقاد مستمرة مع دول الرباعية (الولايات المتحدة، المملكة العربية السعودية، الإمارات، وجمهورية مصر العربية) ودول الجوار والفاعلين الإقليميين والدوليين، مؤكداً أن الجميع بحاجة إلى التنسيق لحل الأزمة.

​ورغم الانتقادات الموجهة لدور مفوضية الاتحاد الأفريقي، أكد كورباندي على أهمية دور الاتحاد الأفريقي لاعتبارات قانونية ودبلوماسية، مشدداً على وجود “علاقة طيبة” وتنسيق مشترك مع المفوضية، حيث تشارك الإيقاد كرئيس مناوب للجلسات حول القضية السودانية.

نص الحوار:

بعد لقاءات بعض القوى السياسية، خاصة ‘صمود” و”تأسيس”، ما هي الترتيبات الجارية لاستئناف الحوار السياسي السوداني؟

تذاكر طيران للسودان

لقاءاتنا مع القوى السياسية والفاعلين السودانيين مستمرة. وسنعقد اجتماعاً مع بقية الكتل السياسية التي لم نلتقِ بها في الأيام القليلة القادمة، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني والشباب والنساء. نرى أن إشراك هذه الفئات في أي عملية سياسية مستقبلية مهم لتحقيق الشمول في المشاركة، حيث لا يمكن إنكار دورها في هذه الحقبة المفصلية من تاريخ السودان السياسي والاجتماعي. نريد إشراك كل الفاعلين من أجل عملية شاملة يمتلكها السودانيون ويحددون أجندتها.

هناك ملاحظات كثيرة حول دور مفوضية الاتحاد الأفريقي واعتراضات واضحة لدى عدد من القوى السياسية تجاه تعاملها مع الأزمة في السودان ورعاية جولات الحوار السابقة؟

دور الاتحاد الأفريقي مهم في العملية السياسية لاعتبارات قانونية ودبلوماسية. قد تكون هناك بعض القوى غير راضية عن طريقة إدارة الملف، لكن أعتقد أن هناك انفتاحاً كبيراً على العمل المشترك الذي يرمي إلى إحلال السلام في السودان. في عملية معقدة كالتي تتعلق بالشأن السوداني، قد يحدث أن تكون لبعض الأطراف رؤى مختلفة حول إدارة الأمر، لكن في النهاية الجميع يحتاجون لبعضهم البعض، وكل ذلك من أجل مصلحة السودان، وهي القاعدة التي يدور عملنا حولها.

هل لديكم تنسيق مع المفوضية؟ وكيف تنظرون لتصريحات المفوض المؤيدة لأحد أطراف النزاع في السودان؟

نتمتع بعلاقة طيبة مع السيد المفوض، وكنا قد عقدنا اجتماعاً مثمراً معه للتباحث حول سبل حل القضية السودانية ودور المنظمات الأفريقية والإقليمية في تسهيل ومساعدة الأطراف للوصول إلى صيغ مشتركة لبدء العملية السياسية. نعمل مع مفوضية الاتحاد الأفريقي جنباً إلى جنب، بالإضافة إلى موقع الإيقاد كرئيس مناوب للجلسات حول القضية السودانية ووجودنا كذلك في الآلية المكونة من الاتحاد الأفريقي المعنية بالسودان، حيث نقوم بدور أساسي في كل ما يتعلق بالقضية السودانية. ويظل الاتحاد الأفريقي هو المظلة الكبيرة.

هل لدى إيقاد حاليًا تواصل مع قادة الجيش وقادة الدعم السريع لقبول الهدنة؟

اتصالاتنا مع كافة الأطراف لم تنقطع على الإطلاق فهي جزء من مهامنا، ونحن نواصل دائماً تقريب وجهات النظر بين الطرفين، لإيماننا بأن طاولة التفاوض هي الطريقة الأمثل لوضع حد للأوضاع الكارثية التي خلقتها الحرب في السودان. من جانبنا ندعم أي هدنة أو أي عمل يؤدي إلى وقف الكارثة الإنسانية في السودان ونعتبره مدخلاً مهماً لتسوية نهائية للأزمة.

ما هو تعليقكم على قبول الدعم السريع لدعوة الهدنة ورفض الجيش؟

نرحب بكل ما يؤدي إلى تعبيد طريق السلام في السودان، وهي روح مطلوبة في ظل الوضع الراهن الذي يمر به السودان. ونحث الأطراف كافة على اللجوء لهذا الخيار وتجنيب الشعب السوداني المزيد من الكوارث.

تحدث قائد الجيش السوداني حول الورقة المقدمة للهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار حيث قال أمس الأول إن الورقة تلغي وجود الجيش؟

عملية التفاوض عملية معقدة وتنبني على حسابات عديدة. يجب مخاطبة مخاوف الأطراف كلها بلا استثناء ومن ثم الوصول إلى تسوية شاملة.

هل هناك نص في الورقة يقضي بحل الجيش السوداني؟

هل لديكم ترتيبات مع الرباعية وتواصل مستمر؟

اتصالاتنا مستمرة مع جميع الأطراف في الرباعية ونعمل سوياً بتنسيق مشترك من أجل الوصول مع الأطراف إلى حل سياسي يفضي إلى وضع حد للأزمة في السودان. اتصالاتنا كذلك مع دول جوار السودان والفاعلين الإقليميين والدوليين متواصلة. الصراع في السودان لا يخص السودان وحده، فدول الإيقاد متأثرة بشدة بهذا الصراع سواء على المستوى الاقتصادي أو على مستوى تدفق اللاجئين السودانيين، والإقليم الآن يعيش في اضطراب سياسي، لذلك كل دول الإيقاد ملتزمة بإيجاد الحلول للقضية السودانية فاستقرار السودان يعني استقرار دول الإيقاد وأفريقيا على السواء.

يلاحظ أن مصر تعمل عبر وزير الخارجية المصري في إجراء اتصالات إقليمية ودولية حول وقف إطلاق النار والهدنة وتستبعد هذه الاتصالات المنظمات الإقليمية بما في ذلك (إيقاد)؟

استبعاد الإيقاد غير صحيح، كنا مشاركين في القاهرة في أكثر من اجتماع. نحن نواصل التعاون مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية. فالحرب في السودان أصبحت لا تخص السودان وحده، فهذه الحرب قد ألقت بظلالها على الإقليم اقتصادياً وأمنياً، وبالتالي حقائق الواقع تقول إن جميع الأطراف يحتاجون إلى عملية التنسيق.

ما هي أبرز الترتيبات الجارية حاليًا لديكم حول ملف السودان؟

سيتم عقد اجتماع في الأيام القادمة مع منظمات المجتمع المدني والشباب والنساء بقيادة الإيقاد للاستماع إلى هذه الأطراف، والتي نعتقد أنها مهمة ولديها أدوار يمكنها أن تلعبها في حل النزاع السوداني. بالإضافة إلى أننا ننظر بضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة تجمع كل السودانيين بمختلف فئاتهم ومؤسساتهم الأهلية والسياسية والمدنية. على الطرف الآخر يتم عقد اجتماع مع القوى السياسية السودانية في منتصف الشهر القادم مما يسهل للجميع الانطلاق نحو الحوار السياسي وفق أجندة محددة وبمشاركة واسعة.

سودان تربيون

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات