سودان تمورو:
جدد مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن ياسر العطا، الحديث عن اشتراطات صارمة لإنهاء الحرب في السودان، على رأسها استسلام وانسحاب الدعم السريع، كما كرر اتهاماته لدولة الإمارات بدعم من أسماهم المرتزقة في البلاد، متوعدا بملاحقتهم واخضاعهم للمحاكمة مع كل مسانديهم السياسيين.
وفي خطاب غلب عليه الحماس تحدث العطا أمام حشد من الضباط والقوات والمواطنين في الأبيض بولاية شمال كردفان، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية موحدة خلف قرار حسم المعركة، ورفض أي تفاوض لا يقوم على أساس انسحاب قوات الدعم السريع.
وحدد العطا مطالب الجيش السوداني الرئيسية للسلام والتي وصفها بأنها “قرار الدولة” وليست رؤيته الشخصية.
وأجمل هذه الاشتراطات في الانسحاب لقوات الدعم السريع إلى معسكرات محددة في ولايتين فقط (جنوب وشرق دارفور)، وإخلاؤها من جميع المدن الرئيسية.
كما أشار الى ضرورة تسليم جميع الأسلحة والمعدات القتالية إلى القوات المسلحة السودانية،علاوة على استعادة السيطرة الكاملة على المعابر الدولية والمطارات في جميع أنحاء البلاد.
وتسيطر الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس وبعض من مناطق شمال كردفان، ولازالت تقاتل الجيش بضراوة للاستحواذ على كامل ولايتي شمال وغرب كردفان، فيما يستميت الجيش في الدفاع عن المدن الرئيسية في هاتين الولايتين حيث يتواجد بشكل أساسي في الأبيض عاصمة شمال كردفان، كما يحتفظ الجيش بقاعدة رئيسية في بابنوسة بغرب كردفان.
وأشار العطا الى ضرورة تشكيل لجنة ميدانية وقانونية للتعامل مع ما تبقى من قوات الدعم السريع، مؤكداً أن أي فرد متورط في جرائم سيقدم للمحاكمة، كما هدد بمحاكمة مساندي الدعم السريع سياسياً.
وقال بأهمية أن يخضع المتبقون من الدعم السريع لبرامج الدمج أو التسريح.
وشنّ ياسر العطا هجوماً غير مسبوق على دولة الإمارات، قائلاً إنها تقف وراء إذكاء الصراع وتمويل المرتزقة في السودان.
ووصف حاكم أبو ظبي بـ “شيطان العرب”، متهماً إياه باستقدام المرتزقة من “كولومبيا وأوكرانيا وليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان والنيجر والصومال” للقتال بجانب الدعم السريع.
وقال “المعركة معركة الإمارات وأسياد الإمارات، كل بمصالحه”، مشدداً على أن “الجنجويد ليس له مكان في السودان لا حالياً ولا مستقبلاً”.
وتوعد بملاحقة كل من خان الوطن أو دعم الجنجويد سياسياً أو إعلامياً أو كان عميلاً ومحاسبتهم بالقانون.
الانتصار القادم
وأكد مساعد القائد العام أن القوات المسلحة، بالتعاون مع القوات المشتركة والأمن والشرطة والمقاومة الشعبية، “أعدّت العُدّة” لعمليات عسكرية وشيكة للاجتياح وصولا الى الحدود الدولية.
وأشار العطا إلى أن الحرب أفرزت أشياء إيجابية منها “التحام وتماسك الأمة السودانية”، مؤكداً أن الانتصار الأقوى هو في “نسيج الأمة السودانية” المتماسك الذي “لا يهتز ولا يُهتَك”.
سودان تربيون
