سودان تمورو:
في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل المدافع الألماني أنطونيو روديغر مع ريال مدريد، خرج اللاعب بتصريحات مباشرة وحاسمة، أبرزها دفاعه عن انتقال زميله السابق نغولو كانتي إلى دوري روشن السعودي، مؤكداً أن اللعب في السعودية «لا يقلل من مستوى أي لاعب»، في رسالة تحمل دلالات واضحة على رؤيته لمسار اللاعبين في المرحلة الحالية من مسيرتهم.
روديغر، الذي غاب عن الملاعب منذ أغسطس الماضي بسبب إصابة في الأوتار تطلبت تدخلاً جراحياً وبرنامجاً تأهيلياً طويلاً، يستعد للعودة إلى المشاركة بعد فترة غياب امتدت ثلاثة أشهر كاملة. وكانت مشاركته الوحيدة هذا الموسم أمام ريال أوفيدو في الجولة الثانية من الدوري الإسباني، فيما تشير تقارير صحفية إلى جاهزيته للظهور مجدداً في مواجهة جيرونا ضمن الجولة الرابعة عشرة من الليغا.
المدافع الألماني تحدث عبر قناة «فلوريان مالبورغ» على «يوتيوب» عن الأشهر التي قضاها بعيداً عن كرة القدم، قائلاً: «استفدت من الوقت البعيد عن الأضواء… لم يتحدث أحد عن تصرفات روديغر لأسابيع. هذا شيء جيد أحياناً». وأضاف أن تقدمه في العمر يفرض عليه التعامل مع جسده بشكل مختلف، مؤكداً أنه أصبح أكثر تقبلاً للنقد وأقل تمسكاً بالغرور الذي يُشاع عنه، في إشارة إلى تطور شخصيته داخل وخارج الملعب.
عقد روديغر مع ريال مدريد يمتد حتى يونيو 2026، ومع بداية يناير المقبل يدخل اللاعب الفترة الحرة التي تتيح له التفاوض مع أي نادٍ دون الرجوع إلى إدارة النادي. تقارير عديدة ربطته بأندية دوري روشن السعودي، دون تحديد وجهة بعينها، إلى جانب اهتمام تشيلسي بإعادته إلى الفريق، بينما لا تزال نوايا اللاعب غير واضحة رغم تأكيده على راحته في مدريد.
عندما سُئل عن رأيه في انتقال نغولو كانتي إلى الاتحاد السعودي، كان رد روديغر واضحاً: «كانتي عاد مؤخراً للمنتخب الفرنسي… انتقاله للدوري السعودي لم يجعله لاعباً أسوأ مما كان عليه في أوروبا». هذا التصريح اعتبره البعض تلميحاً غير مباشر إلى أن المدافع الألماني لا يرى أي مشكلة في خوض تجربة مماثلة، وهو ما زاد من قوة الأخبار التي تربطه بالدوري السعودي.
وعند الحديث عن أفضل المدربين الذين عمل معهم، لم يتردد روديغر في اختيار الألماني توماس توخيل، قائلاً: «توخيل هو الأفضل… غيّر كل شيء في تشيلسي ومهّد لي الطريق للوصول إلى ريال مدريد». كما أكد أن مدريد هي أفضل مدينة عاش فيها، رغم تقديره لتجربتيه السابقتين في روما ولندن.
ورغم الشكوك المتداولة، أكدت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن روديغر ما زال يضع ريال مدريد كأولوية، وأن النادي يتمسك ببقائه لما يمثله داخل غرفة الملابس. الصحيفة أشارت إلى أن اللاعب يُنظر إليه في مدريد باعتباره «قائداً حالياً ومرجعاً للاعبين الشباب»، خاصة في دعمه المستمر للمدافع الصاعد دين هاوسن. كما يتمتع بحياة مستقرة مع عائلته في منطقة «لا فينكا»، ويعيش لحظة «اكتمال شخصي» تتزامن مع نضج كبير في مسيرته الاحترافية.
بين العودة القريبة إلى الملاعب، والاهتمام السعودي، وتمسك ريال مدريد بخدماته، يبدو أن خط دفاع الميرينغي يعيش مرحلة حاسمة. لكن روديغر حرص على إرسال رسالة واضحة: احترامه لخطوة كانتي وإيمانه بأن الدوري السعودي لا يقلل من قيمة اللاعبين، وهي إشارة قد تكون مفتاحاً لفهم ما يدور في ذهنه قبل دخوله فترة حرّة قد تحدد مستقبله الكروي.
