الإثنين, أبريل 20, 2026
الرئيسيةالرياضةتراجع مساحات زراعة القمح في الجزيرة والمناقل يثير مخاوف المزارعين

تراجع مساحات زراعة القمح في الجزيرة والمناقل يثير مخاوف المزارعين

سودان تمورو:

في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتحديات مرتبطة بالبنية الزراعية، كشف عضو تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل عابدين برقاوي عن تقلص المساحات المستهدفة لزراعة محصول القمح في الموسم الشتوي إلى أقل من 25% من المساحات المقررة، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع تكاليف التحضير ومدخلات الإنتاج. وحذر من أن عدم إزالة الطمي من قنوات الري خلال الشهر الحالي سيعرض المحاصيل لخطر العطش، ما يهدد الموسم الزراعي بشكل مباشر.

تكاليف مرتفعة
برقاوي أوضح في حديثه من مكتب “استرحنا” بقسم ود حبوبة لراديو دبنقا أن تكلفة الفدان الواحد تجاوزت مليوناً ومئتي ألف، مشيراً إلى أن المزارع إذا لم يحقق إنتاجية تزيد عن 15 جوالاً للفدان فإنه سيدخل في دائرة الخسارة، وهو ما يجعله مهدداً بالسجن نتيجة عدم قدرته على سداد المديونية للبنوك. وأضاف أن سعر جوال القمح في الموسم لا يتعدى مئة ألف، ما يعكس حجم الفجوة بين تكلفة الإنتاج والعائد المتوقع.

تدخل حكومي
ورغم هذه المخاوف، استبعد برقاوي حدوث أزمة بهذا الحجم إذا تدخلت الدولة وحددت سعراً تركيزياً وتشجيعياً للمزارع، مؤكداً أن ذلك يمثل واجباً على الحكومة لحماية المنتجين من خطر السجن وضمان استمرار العملية الزراعية. واعتبر أن السيادة الحقيقية تكمن في تحقيق السيادة الغذائية، وهو ما يتطلب دعماً مباشراً للقطاع الزراعي.

محاصيل بديلة
وأشار برقاوي إلى أن المساحات المتبقية من العروة الشتوية توزعت بين زراعة العدسية والحمص المعروف محلياً بـ“الكبكبي” والفول المصري، موضحاً أن المزارعين لجأوا إلى هذه المحاصيل كبدائل في ظل ارتفاع تكاليف زراعة القمح.

أزمة الطمي
وكشف برقاوي عن أن المزارعين يواجهون مشاكل كبيرة تتعلق بتراكم الطمي بكميات ضخمة أدت إلى إغلاق قنوات الري الرئيسية “الميجر والترع”، محذراً من أن عدم إنجاز أعمال التطهير قبل نهاية الشهر الحالي سيعرض المحاصيل للعطش ويهدد الموسم الشتوي بأكمله.

الموسم الصيفي
وفي تقييمه للموسم الصيفي، أوضح برقاوي أن الإنتاجية تراوحت بين المتوسطة وفوق المتوسطة، فيما حقق بعض المزارعين إنتاجية عالية بفضل اعتدال الأمطار واستمرار هطولها حتى موعد نضج المحصول. وأكد أن نجاح الموسم تحقق رغم غياب التمويل وعدم تنفيذ أعمال تطهير للترع والمواجر أو تسميد للمحاصيل، ما يعكس قدرة المزارعين على الصمود أمام التحديات رغم الظروف القاسية.

راديو دبنقا

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات