سودان تمورو:
كشف برنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة، ليل الجمعة، عن تعرّض شاحنة ضمن قافلة إغاثية كانت في طريقها إلى طويلة بولاية شمال دارفور لهجوم في بلدة “حمرة الشيخ” بشمال كردفان.
وتحوّلت محلية طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، من قرى نائية تفتقر إلى الخدمات الأساسية إلى مأوى لأكثر من 650 ألف نازح يعيشون في ظل أوضاع إنسانية حرجة.
وقال البرنامج الأممي، في بيان، إنه “يدين بشدة الهجوم الذي تعرّضت له إحدى شاحناته قرب مدينة حمرة الشيخ في الليلة الماضية”.
وأوضح أن الشاحنة التي تعرّضت للهجوم كانت ضمن قافلة مكوّنة من 39 شاحنة تحمل مساعدات غذائية حيوية لدعم الأسر التي فرت إلى منطقة طويلة.
ولم يتهم البرنامج أي جهة بشن الهجوم، فيما تخضع حمرة الشيخ لسيطرة قوات الدعم السريع.
وأشار البيان إلى أن الشاحنة هوجمت أثناء توقفها لإجراء إصلاحات ميكانيكية، حيث أدى استهدافها إلى تدمير مقصورة السائق وإصابته بجروح خطيرة استدعت نقله فورًا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ودعا البرنامج إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في الحادث، ومحاسبة الأطراف المسؤولة.
وذكر أن الهجوم وقع بعد أن قطعت القافلة أكثر من نصف مسافة رحلتها البالغة 1000 كيلومتر، رغم حصولها على إذن من جميع أطراف النزاع لاستخدام هذا الطريق.
وتُعد الطرق المؤدية من شرق ووسط السودان مرورًا بشمال كردفان إلى دارفور بمثابة شريان الإمداد الرئيسي لبرنامج الأغذية العالمي للوصول إلى الأشخاص الأكثر ضعفًا في دارفور.
وقال البرنامج إن هذا الهجوم وقع في طريق تستخدمه قرابة 100 شاحنة إغاثة شهريًا لتوصيل المساعدات الغذائية الطارئة إلى دارفور.
وأوضح أن الهجوم يُعد السادس من نوعه الذي يستهدف شاحنات وممتلكات ومرافق برنامج الأغذية العالمي منذ العام الماضي، حيث قُتل 8 من العاملين في المجال الإنساني وشركائهم، وأُصيب العديد غيرهم، مشددًا على أن هذا أمر غير مقبول إطلاقًا.
وتابع: “يجب ألا تكون الطواقم والممتلكات الإنسانية هدفًا للهجمات”.
ويواجه 21.2 مليون سوداني مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، وفقًا لأحدث تقارير التصنيف المرحلي المعني بقياس أزمات الجوع، حيث أُعلن في 3 نوفمبر الحالي حدوث مجاعة في الفاشر وكادقلي، محذرًا من انتقالها إلى 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان.
سودان تربيون
