خاص سودان تمورو
تمضى الحرب فى السودان بصورة صعبة وتنعكس اثارها المميتة على بعض الفئات الضعيفة خاصة الاطفال وكبار السن والمرضى الذين ارهقهم الجوع وهدهم المرض بفعل تداعيات الحرب من غلاء فاحش وانعدام للضروريات فى بعض المناطق مع عدم مقدرة منظمات العون الانسانى – على قلة جهودها – من الوصول الى المستهدفين الذين تحول الاعمال القتالية دون الوصول اليهم واغاثتهم ؛ وتمنع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال فصيل الحلو المتحالفة مع الدعم السريع يمنعون وصول الغذاء والدواء الى مناطق تقع تحت حصارهم فى جنوب كردفان خاصة مدينتى كادوقلى والدلنج والتحذير الاخير من المفوض الاممى لحقوق الانسان فولكر تورك من تكرار ما حدث فى الفاشر بكادوقلى والدلنج يضع الجميع امام مسؤولياتهم الاخلاقية والانسانية خاصة المنظمات الدولية والاقليمية اذ يجب عليها الاضطلاع فورا بما يلزم منعا من تكرار ماساة الفاشر فى كادوقلى والدلنج ؛ اذ ان اهالى المدينتين المنكوبتين يعانون الان من الجوع والمرض ؛ ويمنع الحصار المطبق عليهم وصول الاغاثة اليهم ؛ وفى الانباء ان عددا كبيرا من الاطفال وكبار السن فى خطر كبير .
وان كانت الفاشر قد اكلت علف الحيوانات وجلودها فان اهالى الدلنج وكادوقلى الان يمرون بنفس الظروف ؛ ولا ندرى ماذا يحدث لهم مع تطاول الحصار واشتداد وطأة الجوع والمرض.
ومع مضى الاوضاع من سيئ الى اسوأ فان الانباء تفيد بتسجيل وفيات يومية للأطفال الذين يفتقرون إلى الرعاية الصحية اللازمة
وتقول الامم المتحدة ان عامين من القتال تسببا في أسوأ أزمات الإنسانية في العالم وكان الأطفال محورها.
وتؤكد المعلومات الموثقة إرتفاعاً في معدل وفيات الأطفال يُعزى إلى الجوع وعدم كفاية الوصول إلى الخدمات الأساسية ؛ كما يتعرض الأطفال الفارون من العنف عبر طرق غير آمنة لمزيد من المخاطر الجسيمة، بما في ذلك العنف الجنسي و الإختطاف والتجنيد والاستخدام والاحتجاز والمضايقة والنهب.
وفى تقرير اممى مفزع ان ملايين الأطفال في السودان يواجهون الآن المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد، والنزوح، وانعدام فرص الحصول على التعليم، والتعرض للعنف على نطاق واسع. وقد تأكد وفقًا للأمم المتحدة حدوث المجاعة في الفاشر- هذا قبل سقوط المدينة بيد الدعم السريع اما الان فلا اخبار عنها – وكادقلي والدلنج ؛ وهناك 20 منطقة أخرى معرضة لخطر المجاعة بشكل كبير.
وحسب ما نقلت مجلة افق جديد عن شهود عيان فان السكان في مدينتي كادقلي والدلنج يتناولون ثمار اللالوب والنبق وأوراق الأشجار لسد فجوة الجوع، في ظل استمرار الحصار الشديد المفروض على المنطقة.
وتفتقرالأسواق إلى أبسط مقومات الحياة من الذرة والدقيق والزيت والملح والبصل، والأوضاع متردية للغاية، وكبار السن والأطفال يموتون بسبب سوء التغذية الحاد.
اسحق عبد الله مواطن من الدلنج يشعر بالحسرة والخوف على عائلته واهل المدينة وقد نقلت عنه مجلة افق جديد قوله : أسرتي محاصرة في مدينة الدلنج تعاني الجوع ولا استطيع فعل شيء. الأطفال يموتون بشكل يومي وندعو المنظمات الإنسانية للتدخل الفوري لإنقاذ البسطاء هناك.
وأضاف: أقيم حاليًا في الخرطوم، ولا استطيع إرسال الأموال اللازمة لمساعدة أهلي هناك. وقال ان الأهالي يحتاجون إلى الأمان والحماية والغذاء والرعاية الطبية ولابد من التدخل لانقاذهم.
ومؤخراً أعلنت الأمم المتحدة، أن نحو 40 ألف شخص شُرّدوا في مختلف أنحاء ولاية شمال كردفان، منذ 26 أكتوبر الماضي، بسبب أعمال العنف.
