خاص سودان تمورو:
لا خلاف اطلاقا بين الناس كبيرهم وصغيرهم في رفض التخريب والاعتداء علي الممتلكات الخاصة والعامة ، ولن تجد شخصا مصطفا مع احد طرفي الحرب وهو صادق في دعوته إلى الإصلاح والتغيير نحو الأفضل وإخراج البلد من أزمتها ومع ذلك يؤيد التخريب الممنهج وضرب المنشآت المدنية واستهداف الجسور ومحطات الطاقة لان هذه المنشات العامة ملك للشعب ويشكل تدميرها جريمة في حق الوطن والمواطنين ، خاصة تلك التى لاعلاقة لها بالحرب ولاتستخدم فيها.
وقد شهدت هذه الحرب جرائم تخريب ممنهج لمواقع مدنية لاعلاقة لها بالحرب مطلقا ، كالمستشفيات والمصارف والأسواق والمكتبات والمعامل ومؤخرا محطات الكهرباء ، ومن المعروف ان الحرب في بدايتها شهدت اعتداء متواصلا على مواقع خدمية متعددة كمكاتب الكهرباء والمياه مما يعد جريمة كبري لايمكن تبريرها.
وكما شاهد الناس جرائم الدعم السريع ورفضوها واخرها استهداف سد مروي ومحطات الكهرباء والمحولات في عدد من المدن ، كما شاهدوا ذلك واستنكروه شاهدوا أيضا تدمير الجسور الذي نفذه الجيش أكثر من مرة ، وهو فعل يستدعي الاستنكار والرفض والجهر بهذا الموقف وعدم السكوت في هذا المورد، ولا يقولن احد ان الجسور تستخدم في عبور المركبات ويستفيد منها المتحاربون ولكل طرف ان يكر ويفر عبرها ويمنع خصمه من الاستفادة منها فهذا لايبرر تدميرها مطلقا ، ولا يعطي من يقدم على هذا التصرف الحق في ماقام به ، لأن الحرب طال الزمن ام قصر لابد أن تنتهي وتحتاج البلد إلى التعمير والتنمية ، ولا يصح ان ندمر الموجود على قلته ونهدر موارد الشعب في سبيل تحقيق نصر.
هذا الأمر ليس حصرا على هذه الحرب الدائرة الان وان كان ظاهرا فيها ، ونحن نحتاج إلى تثبيت هذا المفهوم وجعله حاكما علينا جميعا ، واول من يلزمه الانتباه إلى هذه الحقيقة والعمل وفقا لها نحن كشعب لم يهتم بها ، وما الممارسات الغير مسؤولة ايام الاحتجاج على انقلاب البرهان حميدتى وقبلها ايام الاعتصام والمطالبة بالحكم المدني وحتى ايام البشير ما تلك التصرفات التى صاحبت الاحتجاجات من تدمير للشوارع واعمدة الانارة واغلاق الطرقات العامة ومنع الناس من الحركة وغير ذلك من التصرفات الغير مقبولة ما هذه الا أخطاء فادحة تسيئ الى الثورة والثوار وعموم الشعب ويجب علينا مراجعة أنفسنا والتوافق على حفظ الممتلكات العامة وصيانتها وعدم الاعتداء عليها تحت اي ظرف من الظروف.
ان التخريب الممنهج خطأ كبير لايمكن التبرير له وقبوله، وعلى كل صادق مع نفسه ان يدين هذا المنهج الغير سوي.
