سودان تمورو:
أعلنت دولة الإمارات المتحدة بالأمس على لسان وزير الدولة بالخارجية الإماراتية الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان عن إدانته لقصف قوات الدعم السريع للمستشفى السعودي بالفاشر وقتلها لما يتجاوز السبعين نسمة. وفي سياق آخر أعلن وزير الخارجية السوداني علي يوسف عن عزم دولة كينيا عدم الغعتراف بأي حكومة موازية تتشكل في المنفى أو في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، بل أكد رغبته في زيارة السودان.
لا شك أنّ ما شهدناه في العام الماضي من خروج قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو من مخبئه وقيامه بزيارات لدول شرق أفريقيا والترحيب والحفاوة التي وجدها من قيادات هذه الدول كانت نتاجاً للإنتصارات التي تحققها قواته في الميدان والىن بعد ميل كفة الإنتصارات لمصلحة القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها عاد “حميدتي” إلى الإختفاء حيث لا أحد يرحب أو يراهن على خاسر، بل شهدنا القائد العام للجيش يقوم بزيارات ماكوكية إلى دول غرب أفريقيا ويعلن انّ علاقات السودان في الفترة المقبلة ستبنى على مواقف الدول من الحرب.
أعتقد أنّ الوساطة التركية التي يقودها اردوغان بين السودان والإمارات ستزداد وتيرتها في الفترة المقبلة لأنّ كل إنتصار يحققه الجيش يعني قفز حلفاء الدعم السريع من مركبه شبه الغارق بل حتى كبار القادة الميدانيين ربما يعلنون إنسلاخهم عنه كما أعلن “حقار” إستقالته قبل أيام.
جدير بالذكر أنّ القوات المسلحة ومنذ الثلث الأخير من العام الماضي حققت إنتصارات متوالية على قوات الدعم السريع إبتدرتها بجبل موية، سنجة، الدندر مروراً بالإنتصار الكبير في ودمدني وصولاً إلى بحري والجيلي. هذا إلى جانب الإنسحابات الجماعية لجنود الدعم السريع من ولاية الخرطوم بإتجاه كردفان ودارفور.
