سودان تمورو
قرّرت النيابة العامة الخاصة بمحكمة قمع الجرائم الاقتصادية والإرهاب (CRIET) في كوتونو سجن 31 شخصاً بشكل احترازي، بعد مثولهم أمام المحكمة على خلفية الأحداث التي شهدتها البلاد في 7 كانون الأول/ديسمبر الجاري.
وقد استمرت الإجراءات القضائية طوال الليل، بحسب إذاعة فرنسا الدولية، وانتهت بصدور 31 مذكرة توقيف بحق المتهمين، مع الأمر بحبسهم احتياطياً. وأوضحت المصادر أن من بين الموقوفين مدنياً واحداً فقط، فيما ينتمي الثلاثون الآخرون إلى الجيش البنيني، ويتوزعون على رتب عسكرية مختلفة، تشمل ضباطاً وضباطاً مساعدين ورقيباً، إضافة إلى عدد من الجنود.
ووجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات بينها “الخيانة العظمى”، و”تعريض أمن الدولة للخطر”، و”القتل”، و”التواطؤ مع قوى أجنبية”. ويُشتبه في أن بعض هؤلاء العسكريين شاركوا مباشرة في الهجوم الذي استهدف مقر إقامة الرئيس البنيني، باتريس تالون، إلى جانب مقرّي رئيس ديوان الرئاسة ورئيس أركان الجيش التابعين للرئيس.
ومن المنتظر أن تُعقد جلسات استماع أخرى أمام المحكمة الجنائية الخاصة خلال الأيام المقبلة، في إطار مواصلة التحقيقات واستكمال الإجراءات القضائية بحق جميع المتورطين في هذه القضية.
وكانت السلطات البنينية قد اعتقلت، يوم الثلاثاء، سونون بوكي سوميلا، عضو البرلمان عن حزب “الديمقراطيين” المعارض. في المقابل، أُفرج عن نجل الرئيس البنيني السابق، بوني يايي، الذي يشغل كذلك منصب رئيس الشؤون الخارجية في الحزب نفسه، بعد احتجاز قصير انتهى، يوم الاثنين، حيث عاد مباشرة إلى أسرته. غير أن تشابي يايي لا يزال مطلوبًا للمثول أمام القضاء، إذ لم تُغلق الإجراءات المتعلقة به بعد.
وقد استدعته الشرطة القضائية لجلسة استماع مقررة، يوم الخميس المقبل، على أن يُحال بعدها إلى المدعي العام الخاص بمحكمة قمع الجرائم الاقتصادية والإرهاب، ماريو ميتونو، الذي سيقوم بدراسة تقرير التحقيق الأولي. وأعرب محاميه، أوغستين أبالو، عن تفاؤله بسير العدالة، مشيداً بما وصفه بحسن التقدير والموضوعية التي أظهرها المحققون وسلطات الادعاء في التعامل مع الملف.
وبعد إحالة هؤلاء الـ31 شخصاً، تؤكّد مصادر قضائية أن هناك متهمين آخرين لا يزالون في انتظار المثول أمام مكتب المدعي العام الخاص، فضلًا عن وجود مطلوبين فارين تخضع ملاحقتهم لأولوية قصوى، وفي مقدمتهم القائد المزعوم للمتمردين، المقدم باسكال تيجري، الذي لا يزال طليقًا حتى الآن.
