الإثنين, أبريل 20, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارتعقيدات المشهد السودانى والحراك الاقليمى والدولى

تعقيدات المشهد السودانى والحراك الاقليمى والدولى

 

خاص سودان تمورو

تمور الساحة السودانية بالكثير جدا من الاحداث والتفاعلات ؛ ويشهد الميدان تصعيدا مستمرا يؤثر بكل تأكيد على جهود الاقليم والمجتمع الدولى الساعى بحسب ما يعلن الى وضع حد لحرب صنفت على انها اكثر الحروب التى افرزت ازمات انسانية عميقة فى العالم ؛ وقد تابع الجميع التصريحات والتصريحات المضادة من طرفى النزاع والمرتبطين به ؛ وايضا سمعنا مواقف الدول الاقليمية والبعيدة من انهاء الحرب وضرورة التوصل الى هدنة تفضى الى وقف اطلاق نار شامل يقود الى فترة انتقالية ومنها ارساء حكم مدنى ينهى الصراع المستمر منذ الاستقلال وان كانت الحرب الحالية هى الاكثر تاثيرا سالبا على الجميع والاشد قسوة والتى ينتظر قطاع كبير من السودانيين وضع حد لها لكن ما بين متحدث عن اهمية  انهائها باى طريقة واخرون يقولون لا امكانية لانهاء هذه الحرب الا بتفكيك الدعم السريع وانهاء ما يمكن ان يسببه من تهديد مستقبلى للبلد ؛ قائلين ان اى حديث عن انهاء الحرب دون تفكيك الدعم السريع يعنى تهدئة مؤقتة سوف تعقبها بكل تأكيد معركة اخرى اشرس واشد عنفا طال الزمن ام قصر.

كثيرون فى الساحة يريدون وقفا عاجلا للحرب بغض النظر عن كيفية توقفها وما الذى يمكن ان يحدث مستقبلا فقد اعياهم ما يحدث وباتوا لايستطيعون تحمل استمرار الحرب واثارها المدمرة يوما واحدا اضافية.

والامر الذى لابد ان يعرفه السودانيون اتفقوا او اختلفوا حول الحرب ان بلادنا اضحت ميدانا يصفى فيه الاخرون حساباتهم ويديرون معاركهم فى وطننا ولا يهمهم ما يحدث لنا ؛ ولايمكن اغفال صراع الارادات الاقليمية والدولية فى السودان واثر ذلك علينا كشعب اكتوى بنيران ذلك ولايدرى الى اين يؤول مصيره وماذا تحمل له الايام فى ظل تشاكس داخلى كبير وصراع بين القوى السياسية يجعلها يمكن ان تبيع الوطن واستقلاله وسلامة اهله مقابل مصالح ضيقة سواء كانت خاصة بالكيانات او حتى الافراد بكل اسف ؛ وهذا ما يجعل البعض ايسا من اصلاح الحال ما دام ساستنا بهذا الوصف.

وفى هذه الاوضاع المعقدة والتشابكات التى يعيشها الوطن جاءت زيارة الفريق البرهان الى الرياض والقاهرة على التوالى اذ لم يفصل بين الزيارتين الا فترة محدودة جدا ؛ هذه الزيارات تقرأ مع الحديث عن زيارة وزير الخارجية الاماراتى والجنرال حفتر – كل على حدة –  للقاهرة وقد سبقا وصول الفريق البرهان للقاهرة ولم يرشح ما الذى توصل اليه معهما الرئيس السيسى واستقبل بعده الفريق البرهان ليبلغه به وان كانت التصريحات المصرية بعد زيارة البرهان تشير الى موقف مصرى جديد او على الاقل اعلان موقف ولعب دور فى العلن حتى وان كان ليس جديدا لكنه كان سرا والان لم تر القاهرة حرجا من الافصاح عنه.

كما ان زيارة الفريق البرهان للقاهرة بعد تصريحاته فى السعودية عن الاستعداد للعب دور مع الادارة الامريكية للتوصل الى سلام ؛ والتاكيد على ان منبر جدة صاحب الاولوية كل هذه الاشارات تقرأ مع مباحثات الرئيسين البرهان والسيسى لتقول ان الساحة السودانية قد تكون مقبلة على مرحلة جديدة يصعب التكهن بتفاصيلها وان كانت خطوطها العامة ليست خافية تماما.

ولايمكن اغفال رد فعل الدعم السريع سواء فى الميدان والتصعيد الذى رايناه بزيادة وتيرة القصف بالمسيرات واستهداف الخدمات الحيوية فى مدن لم يتم استهدافها منذ فترة فما معنى ذلك ؛ وايضا يلزم ان نشير الى اشتداد المعارك فى كردفان بولاياتها الثلاثة وما يمكن ان يترتب على ذلك على ميدان وساحة المواجهات العسكرية وعلى التفاوض المقترح من جهة اخرى

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات