الأربعاء, مايو 6, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالمرتزقة الكولمبيون ..افتضاح التواطؤ البريطانى

المرتزقة الكولمبيون ..افتضاح التواطؤ البريطانى

 

خاص سودان تمورو

مرة بعد اخرى تتكشف معلومات جديدة تؤكد ابعاد المؤامرة الكبرى التى تستهدف السودان ؛ وتقف خلفها وباصرار دولة الامارات العربية المتحدة ؛ التى ما صعب عليها الاستمرار فى باب وتحقيق نتائج من خلاله الا طرقت بابا غيره ؛ وفى المحصلة المزيد من القتل للسودانيين وتدمير بلدهم وتشريدهم وتجويعهم  وارتفاع معدل المعاناة لديهم ؛ والمجتمع الاقليمى والدولى ساكت لايتحرك بما كان يجب عليه ان يفعل  ؛ والحكومة رغم حراكها الواسع لكشف ابعاد المؤامرة لم تصل الى ماتريده من نتائج  ؛ فى ظل واقع داخلى صعب ومأزوم ؛ وجوار فى غالبه غير مريح وبعضه مشارك فى المؤامرة علنا بل هو جزء منها ؛ والعالم العربى والافريقى غير مهتم بما فيه الكفاية بازمة السودان ومعاناة اهله ؛ فالقضية منسية عند كثيرين  ؛ ولا تنال ما تستحقه من اهتمام بكل اسف ؛ والمجتمع الدولى من باب اولى ان يكون بعيدا عن الالتفات الى معاناتنا والاهتمام بقضيتنا ؛ وقد صدق ترامب – وليس مستغربا ان يصدق الكذوب – وهو يقول بعد استضافته ولى العهد السعودى فى البيت الابيض انه لم يكن فى وارد الاهتمام بالقضية السودانية ؛ ولم تكن فى جدول اعماله ؛ لكنه – كما قال – وبناء على طلب الامير محمد بن سلمان سوف يتدخل لوضع حد للاقتتال فى السودان .

فى ظل هذا الواقع الذى يشهد ازمة داخلية متفاقمة ؛ وعدوان من بعض دول الجوار ؛ وخذلان من المحيطين العربى والافريقى ؛ وتجاهل من المجتمع الدولى ؛ فى هذا الوقت تتكشف المزيد من المعلومات عن قضية تجنيد المرتزقة الكولمبيين ليقتلوا السودانيين ويدمروا بلادهم ؛ والدور الاماراتى فى ذلك ؛ الامر الذى يوجب على المجتمع الدولى – ان كان منصفا – ان يتدخل ويضع حدا لهذه المهزلة.

صحيفة الغارديان البريطانية سلطت الضوء في تحقيق استقصائي، على شكل من اشكال التامر الدولى على السودان ممثلا فى المرتزقة الكولمبيين ؛ فقد تكشفت صلات بين شركات مسجلة في المملكة المتحدة وشبكة دولية متورطة في تجنيد  هؤلاء المرتزقة الكولومبيين للقتال في السودان إلى جانب مليشيا الدعم السريع، المتهمة بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية حسب وصف الصحيفة البريطانية.

وبحسب التحقيق المنشور ، ترتبط شقة سكنية صغيرة في شمال لندن، بشركة تُدعى (زيوز غلوبال Zeuz Global)، يشتبه في تورطها بعمليات تجنيد جماعي لمئات العسكريين الكولومبيين السابقين، الذين شاركوا في معارك بالسودان إلى جانب الدعم السريع، بينها الهجوم على الفاشر أواخر أكتوبر الماضي، والذي يقول محللون إنه أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 60 ألف شخص.

وأظهرت سجلات رسمية أن الشركة تأسست في أبريل الماضي برأسمال قدره 10 آلاف جنيه إسترليني. وأسس الشركة شخصان كولومبيان في الخمسينات من عمرهما، فُرضت عليهما عقوبات أميركية مؤخرا بتهمة تجنيد مرتزقة لصالح مليشيا الدعم السريع.

وأشارت التقارير إلى أن المرتزقة الكولومبيين لعبوا دورا محوريا في مسار القتال، من خلال المشاركة المباشرة في المعارك، وتدريب عناصر بقوات الدعم السريع، إضافة إلى تشغيل الطائرات المسيرة التي ساهمت في سقوط الفاشر وفي القتال في كردفان.

وبحسب التحقيقات فإن المرتزقة والسلاح يصلون إلى هذه القوات عبر الإمارات، ويقيم قادة الشبكة الكولومبية في ابوظبى.

ولم يعلّق سجل الشركات البريطاني على طبيعة أنشطة الشركة، كما لم يؤكد ما إذا كان الأشخاص الخاضعون للعقوبات يقيمون فعليا في المملكة المتحدة، كذلك فشلت محاولات الصحيفة في التواصل مع الشركة، إذ لا يزال موقعها الإلكتروني “قيد الإنشاء” دون بيانات اتصال.

وفي سياق متصل، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية للغارديان إن لندن تطالب “بوقف فوري للفظائع، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية”، مشيرا إلى فرض عقوبات مؤخرا على قادة في مليشيا الدعم السريع لدورهم في أحداث الفاشر.

وكانت مشاركة المرتزقة الكولومبيين في السودان قد ظهرت إلى العلن العام الماضي، عقب تحقيق لصحيفة كولومبية كشف التعاقد مع أكثر من 300 جندي سابق، ما دفع وزارة الخارجية الكولومبية إلى تقديم اعتذار رسمي للسودان. كما نفت الإمارات العربية المتحدة، التي ورد اسمها في تقارير استقصائية بشأن دعم مليشيا الدعم السريع، أي صلة لها بتجنيد أو تمويل المرتزقة.

وعلى الرغم من التقارير والتحقيقات التي كشفت تورط دولة الإمارات في دعم قوات الدعم السريع، بما في ذلك تزويدها بالمرتزقة، أفادت تحقيقات بوجود ضغوط بريطانية للحيلولة دون توجيه انتقادات للإمارات بشأن تسليح هذه القوات.

وبينت التحقيقات أن مسؤولين بريطانيين سعوا إلى كبح الانتقادات الموجهة لدور الإمارات في تزويد مليشيا الدعم السريع بالأسلحة.

وفي السياق ذاته، اتهمت وزارة الخارجية السودانية المملكة المتحدة بتغيير أجندة مجلس الأمن خلال جلسة 29 أبريل 2024، التي كان من المقرر أن تُخصص لمناقشة ما تصفه الحكومة السودانية بـ”العدوان الإماراتي” على السودان.

ان التواطؤ الدولى والتوقف عن ايقاف الامارات عند حدها يشكل فى حد ذاته عدوانا على السودان ؛ وليعلم المعولون على الغرب المنافق ان هذا ديدنه ؛ وان مصالحة ورعايتها هى الحاكم على تصرفاته ؛ وليس فى قاموسه مكان للاخلاق والقيم والمبادئ ؛ وان ما يرفعون من شعارات ليست الا محض كذب وافتراء

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات