خاص سودان تمورو
يكن المسلمون احتراما وتقديرا كبيرا لسيدنا عيسى المسيح عليه الصلاة والسلام ؛ بل ان من صميم عقيدة المسلمين الايمان بالسيد المسيح صلوات الله عليه كاحد الانبياء العظام ؛ اصحاب الرسالات ؛ وهم اُلى العزم من الرسل ؛ وفي ذكرى مولد رسول السلام والمحبة فان السوانيين وقد تعودوا ان يحتفلوا بهذا العيد كل عام مطالبين اليوم ان يجددوا العهد مع السيد المسيح ويعملوا على ارساء تعاليمه لتعم ديارنا المحبة ويسودها السلام ؛ والان ونحن نعيش ولقرابة الثلاثة سنوات وضعا حرجا ؛ وقد لقى عشرات الالاف من المدنيين مصرعهم بحسب تقديرات المنظمات الاممية ؛ وتم تدمير البلد بشكل كبير ؛ وحدث انهيار عام فى مختلف الجوانب ؛ وغادر ثلاثة عشر مليون نسمة ديارهم هربا من القتال ؛ وتوزعوا ما بين نزوح ولجوء ؛ هذا غير المأساة الكبيرة التى تعيشها البلد ؛ والوضع الانسانى الحرج الذى اطبق على الناس ؛ مع هذا الوضع المأساوى ما احوجنا الى التوجه الحقيقى للسلام ونشر المحبة والاخاء والتسامح .
كثيرون فى ارجاء المعمورة يحتفون اليوم بذكرى مولد نبى السلام والتسامح والمحبة ؛ والسودانيون يبكون لما حاق ببلدهم ويخشون ما ينتظرهم . والاجدى ان يعملوا فى هذه الذكرى على التأكيد على السلام وضرورته وانه لا امكانية لخروج البلد من ازمتها الا بالتوافق والاتفاق المفضى الى السلام.
ان الأمل يتجدد اليوم فى ذكرى مولد نبى السلام في تحقيق السلام العالمي ككل ؛ والسودان اليوم أكثر احتياجًا للسلام من أي وقت مضى.
السودان، بلد الحضارات والثقافات المتعددة، يفترض ان لا يعيش فى هذه لبصراعات وحوادث العنف التى أودت بحياة الآلاف وشردت الملايين ؛ وساهمت في تدهور الوضع الأمني والاقتصادي في البلاد ؛ ومن المناسب ان يقف الجميع صفا واحدا فى ذكرى مولد سيدنا المسيح عليه السلام ليستقوا تعاليمه الالهية ويعملوا على تطبيقها اذ انهم لو التزموا ذلك لسعدوا واخرجوا البلد من هذه الكبوة الصعبة التى هى فيها.
علينا كمسلمين ان نعى جيدا ان السلام مطلوب الدين ؛ وان تعاليم السيد المسيح التى اشرنا اليها هى نفسها تعاليم الاسلام فالمصدر واحد ؛ والانبياء عليهم السلام يصدرون عنه ولا تناقض بين رسالاتهم ؛ فلا يقولون لنا متنطع ان السودانيين مسلمين فلماذا تنادى برسالة السيد المسيح فى بلد المسلمين ؛ ونقول لهم ان رسالة السيد المسيح وكل الانبياء هى رسالة الاسلام ؛ ولانقر للمسيحيين اختصاصهم بالسيد المسيح صلوات الله عليه ؛ بل هم انحرفوا عن نهجه ؛ وابتعدوا عن تعاليمه صلوات الله عليه ؛ وليت الناس تعرف تعاليم هذا الانسان العظيم ؛ وفى ذكرى مولده المبارك الميمون نتمنى ان يحل السلام بلادنا وننعم جميعنا بتطبيق رسالة رسول السلام والمحبة والاخاء والتسامح
