سودان تمورو:
قدّمت الخطوط الجوية القطرية طلباً رسمياً لاستئناف عملياتها في السودان، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة، في خطوة تأتي بالتزامن مع إعلان ناقل خليجي آخر بدء تشغيل ثلاث رحلات أسبوعية إلى بورتسودان اعتباراً من 27 يناير 2026.
تعليق الرحلات الدولية إلى السودان بدأ في أبريل 2023 بعد توقف مطار الخرطوم وخروج المجال الجوي عن الخدمة في معظم المناطق. ومع انتقال الحركة الجوية إلى بورتسودان، استأنفت شركات إقليمية محدودة—منها المصرية والإثيوبية والتركية—تشغيل خطوط منتظمة عبر المطار الشرقي.
إعادة تصنيف أجواء شرق السودان كمنطقة آمنة في يوليو 2024 أتاح لشركات الطيران العالمية استخدام هذا المسار دون قيود تشغيلية، ما رفع قدرة البلاد على استقطاب خطوط جديدة رغم استمرار المخاطر في بقية المجال الجوي.
المصادر تشير إلى أن الخطوط القطرية قدمت طلبات الإقلاع والهبوط إلى هيئة الطيران المدني ووزارة النقل، في خطوة تعكس استعداد الشركة لإضافة بورتسودان إلى شبكتها فور استكمال الموافقات التنظيمية. عودة الحركة الجوية الدولية كانت قد تباطأت بعد الهجمات بالطائرات المسيّرة على بورتسودان في مايو الماضي، قبل أن تستأنف بعض الشركات عملياتها تدريجياً.
بالتوازي، أعلنت شركة طيران السلام الخليجية تشغيل خط مباشر إلى بورتسودان بثلاث رحلات أسبوعياً، باستخدام طائرات A320neo، مع جداول زمنية مصممة للربط مع شبكتها الإقليمية. الخط الجديد يستهدف تلبية الطلب المتزايد من أسواق الخليج، إضافة إلى خدمة الجالية السودانية الكبيرة في سلطنة عُمان.
على المستوى التنظيمي، أعلنت السلطات السودانية في 6 ديسمبر فتح مسارين جويين جديدين بعد استيفاء معايير منظمة الطيران المدني الدولي، وأصدرت نشرة طيارين (NOTAM) تؤكد جاهزية المجال الجوي للتشغيل وفق المتطلبات الفنية الدولية. الخطوة تهدف إلى تعزيز قدرة شركات الطيران على استخدام الأجواء السودانية وتقليل الاعتماد على مسارات بديلة مرتفعة التكلفة.
استناداً إلى هذه التطورات، يُتوقع أن يؤدي توسيع المسارات الجوية وعودة شركات إضافية إلى تحسين الربط الإقليمي للسودان خلال 2026، مع بقاء وتيرة التعافي مرهونة بالاستقرار الأمني واستمرار الالتزام بالمعايير التشغيلية الدولية.
