خاص سودان تمورو
ليست هذه هي المرة الأولى التى ترد فيها الشهادات ضد الإمارات في حرب السودان ، لكن من المؤكد أن طبيعة هذه الشهادة ووقتها والجهة التى صدرت عنها كلها عوامل تجعل منها قوية ويمكن ان تم توظيفها بشكل جيد من الحكومة السودانية أن تسهم في تضييق المساحة التى تناور فيها الإمارات.
وقبل أن نتطرق إلى هذه الشهادة الصادرة عن المقررة الأممية لحقوق الإنسان والحقائق الصادمة التى وردت بها فإن من المهم التأكيد على أن سوابق الإمارات في التعدي على السودان وتدميره وقتل اهله كثيرة ، فمن الدعم المستمر للتمرد وارسال العتاد والسلاح إلى الزج بالمرتزقة والعمل المتواصل على تعقيد الوضع السوداني والحيلولة دون إنهاء الأزمة.
وبخصوص الشهادة الأخيرة التى صدرت ضد الإمارات فقد جاءت على لسان المقررة الأممية لحقوق الإنسان ، ونقرا أدناه أبرز ما ورد فيها :
الأمم المتحدة: الاغتصاب سلاح حرب في السودان.. وميليشيا الدعم السريع تمارس جريمة ممنهجة بدعم إقليمي ،
وفي شهادة وصفت بالصادمة أكدت المقررة الأممية أن العنف الجنسي والاغتصاب الممنهج يُستخدمان لتفكيك المجتمع وكسر الكرامة الجماعية.
وقالت المقررة الأممية أن الجرائم تستمر بلا محاسبة ، وآلاف حالات الاغتصاب والحمل القسري لا تمثل سوى جزء ضئيل من الواقع بسبب الخوف والوصمة والصمت القسري.
وتحدثت المقررة الأممية عن الدور الإماراتي المثير ، قائلة ان تقارير وتحقيقات تشير إلى دعم سياسي ولوجستي يطيل أمد الحرب ويحوّل الانتهاكات إلى نمط ثابت.
ونتساءل إلى متى يكتفي العالم بتوثيق الجرائم دون محاسبة الجناة؟
ونتساءل لماذا لاتتحرك الحكومة السودانية بشكل واضح يمنع الإمارات من مواصلة جرائمها بحق السودانيبن عبر تحريك منظمات حقوق الإنسان وابراز هذه الشهادة الأممية وغيرها التى توضح ماتفعله الإمارات بالسودان وأهله
المعروف ان السودان كان قد قدم دعوى ضد الإمارات في محكمة العدل الدولية، متهمًا إياها بالتورط في الإبادة الجماعية في دارفور من خلال دعمها لقوات الدعم السريع، ورغم رفض المحكمة للدعوى بسبب تحفظ الإمارات على المادة 9 من اتفاقية الإبادة الجماعية ، إلا أن السودان يمكنه توظيف هذه الشهادة الأممية بعدة طرق منها مثلا الضغط الدبلوماسي إذ يمكن للسودان استخدام هذه الدعوى للضغط على الإمارات دبلوماسيًا عبر المنظمات الدولية ، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وتنظيم الورش والندوات في مقار هذه المنظمات وتسليط الضوء على الجرم الإماراتى
ويمكن للسودان أن يركز على الإدانة المعنوية ونشر ماجري في المحكمة، فعلى الرغم من رفض الدعوى، فإن تصويت 7 قضاة لصالح السودان يُشكل إدانة معنوية للإمارات.
كما يمكن للسودان تقديم أدلة جديدة دامغة ضد الإمارات، خاصة مع التقدم الميداني للجيش السوداني واكتشاف المزيد من الأدلة على تورط الإمارات المباشر في الأزمة، وهذه الشهادة الأخيرة الصادرة عن المقررة الأممية لحقوق الإنسان تكفي للبناء عليها في إثارة الأمر إعلاميا والعمل المتواصل على تسليط الضوء عليه وجعله حاضرا دوما في كل محفل ، وايضا انتاج برامج تلفزيونية واذاعية في هذا الموضوع وتوزيعها بشكل كبير.
كما يمكن للسودان التوجه إلى منظمات حقوق الإنسان الدولية لتسليط الضوء على انتهاكات الإمارات وما أكثر الادلة التى يمكن تقديمها للراى العام العربي والإسلامي في هذا الباب.
وبالمجمل يمكن فضح الإمارات وإدانتها دوليًا، حتى لو لم يكن ذلك عبر محكمة العدل الدولية مباشرةً.
تضافر الشهادات ضد الإمارات وكيفية توظيف السودان لها
مقالات ذات صلة
- Advertisment -<>>
