الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيمصر.. الخطوط الحمراء بقلم محمد وداعة

مصر.. الخطوط الحمراء بقلم محمد وداعة

سودان تمورو:

مصر: المساس بوحدة الأراضي السودانية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
مصر: تهديد مؤسسات الدولة الشرعية السودانية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي لمصر.
مصر تؤكد على حقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وفق القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك مع السودان.
الإمارات تعمل على استنساخ النزاعات وتعميم النموذج السوداني في اليمن والصومال.
الإمارات تجاوزت كل الخطوط الحمراء في السودان واليمن والصومال، وتعمل على تفجير الحدود المصرية-الليبية.
الإمارات تنفذ مخططًا صهيونيًا لحصار مصر وتفجير النزاعات في غزة والصومال والسودان وليبيا.

تناول الكاتب الصحفي ضياء رشوان، خلال لقائه في برنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، الدور المصري المتصاعد في المشهد الدولي والإقليمي، موضحًا كيف نجحت القاهرة في ممارسة «دبلوماسية الخطوط الحمراء» كخيار استراتيجي لحماية أمنها القومي واستقرار المنطقة. وأوضح رشوان أن مفهوم «الخط الأحمر» في السياسة المصرية يعني أن القضية المطروحة تمس صميم الأمن القومي ولا تقبل المساومة، مشيرًا إلى أن هذا النهج بدأ بوضوح في غزة والأزمة الليبية (خط سرت-الجفرة)، حيث كان بمثابة أداة ردع فعالة منعت تفاقم الأمور إلى صدام عسكري واسع، وأعادت ترتيب حسابات القوى الإقليمية والدولية بما يضمن مصالح الدولة المصرية واستقرار الجوار.

وقال إن مصر وضعت خطوطًا حمراء واضحة ضد مخططات تستهدف السودان، وأكد رشوان أن القاهرة تعمل بثقل كبير للحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ومنع تفكك السودان، مشددًا على أن الفلسفة المصرية تقوم دائمًا على دعم الجيوش النظامية والمؤسسات الشرعية بدلاً من الفصائل أو الميليشيات. وأكد أن أي مساس بوحدة الأراضي السودانية أو بمؤسسات الدولة الشرعية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي لمصر، وأن أي محاولة لتغيير الحدود أو التأثير على سيادة السودان لن يتم التسامح معها.

رسميًا، جاءت هذه التحذيرات في 18 ديسمبر 2025، خلال زيارة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي الانتقالي السوداني، إلى مصر، حيث أعلنت الرئاسة المصرية أن مصر تابعت بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد والتوتر في السودان وما نتج عنها من انتهاكات جسيمة لحقوق المدنيين، خاصة في الفاشر، مؤكدة أن هناك خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، إذ يرتبط الأمن القومي المصري ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي السوداني. وحددت هذه الخطوط في: الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء من أراضيه، والرفض التام لإنشاء كيانات موازية في السودان، إضافة إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها. وأكدت مصر حقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وفق القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك مع السودان لضمان احترام هذه الخطوط.

وقال السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لتحديد خطوط واضحة للتعامل مع الأزمة السودانية، إن القاهرة تتخذ موقفًا حازمًا في هذا الشأن، مشددًا على ضرورة الالتزام بما ورد في بيان رئاسة الجمهورية الصادر يوم 18 ديسمبر، ومؤكدًا رفض مصر القاطع لأي محاولات تهدف إلى تقسيم السودان أو العبث بمقدراته وثرواته.

وتطرق المندوب المصري لدى الأمم المتحدة إلى الأبعاد العسكرية للأزمة، مطالبًا المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوقف التدفق غير المشروع للسلاح، ومنع دخول المرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الأراضي السودانية. وطالب عوض مجلس الأمن الدولي باتخاذ تدابير حاسمة لوقف الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني في إقليمي دارفور وكردفان، خاصة بعد التطورات الأخيرة وسقوط مدينة الفاشر، وجدد تحذيره من أن استمرار الوضع الحالي دون حسم دولي سيؤدي إلى عواقب وخيمة تتجاوز حدود السودان، ما يهدد استقرار الإقليم بأسره، وهو ما يستدعي تحركًا جادًا وسريعًا من مجلس الأمن بما يتناسب مع حجم المخاطر القائمة.

لا شك أن موقف مصر الداعم للسودان منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وثبات هذا الموقف رغم الضغوط الهائلة التي تعرضت لها، والسعي لتهديد الحدود المصرية الغربية أو عبر سيناء، يؤكد وضوح الموقف تجاه السودان (الحدود الجنوبية).

والجديد الآن هو مطالبة مجلس الأمن باتخاذ ما يلزم لمنع تدفق السلاح غير المشروع والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى السودان، وربط ذلك بالاستناد إلى حق مصر في تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك استنادًا إلى القانون الدولي. وهذا دبلوماسيًا يعرف بأنه إخطار مصري لمجلس الأمن لممارسة هذا الحق، ولعل المقصود هنا هو استخدام الحق في الدفاع الاستباقي وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، خاصة في ظل تصاعد الأوضاع في أرض الصومال واليمن، وقيام الإمارات باستنساخ النزاعات وتعميم النموذج السوداني في اليمن والصومال، مما يهدد الأوضاع في المنطقة برمتها، لا سيما السعودية والقرن الإفريقي والبحر الأحمر.

الإمارات تجاوزت كل الخطوط الحمراء في السودان واليمن والصومال، وتعمل على تفجير الحدود المصرية-الليبية، وتنفذ مخططًا صهيونيًا لحصار مصر وتفجير النزاعات في غزة والصومال والسودان وليبيا.

التيار

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات