سودان تمورو:
انتزع بورنموث تعادلاً مثيراً من تشيلسي بنتيجة 2–2 في ستامفورد بريدج، ليضيف مزيداً من الضغط على فريق ماوريسيو بوكيتينو الذي اكتفى بفوز واحد فقط في آخر سبع مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز.
المباراة اشتعلت منذ دقائقها الأولى، وتحوّلت إلى شوط أول مليء باللحظات الحاسمة التي رسمت ملامح مواجهة مفتوحة حتى صافرة النهاية.
بورنموث احتاج ست دقائق فقط ليضرب تشيلسي في مقتل. ديفيد بروكس استغل ارتباكاً دفاعياً واضحاً وسدد كرة منخفضة تجاوزت روبرت سانشيز، مانحاً الضيوف تقدماً مبكراً أربك أصحاب الأرض. الهدف كان بمثابة الشرارة التي رفعت إيقاع المباراة، ودفع تشيلسي للتقدم بخطوطه بحثاً عن رد سريع.
الرد جاء في الدقيقة 15 عبر كول بالمر من ركلة جزاء، بعد مراجعة طويلة من حكم الفيديو المساعد لاحتكاك على الجناح إستيفاو. بالمر، الذي سجل 7 من آخر 8 ركلات جزاء لتشيلسي، أعاد فريقه إلى المباراة بثقة واضحة. وبعد ثماني دقائق فقط، انفجرت المدرجات مجدداً عندما أطلق إنزو فرنانديز تسديدة قوية من خارج المنطقة، ليمنح تشيلسي تقدماً بدا وكأنه نقطة التحول.
لكن بورنموث لم يتراجع. في الدقيقة 27، ظهر جاستن كلويفرت في اللحظة المناسبة، مستغلاً مساحة صغيرة داخل المنطقة ليضع الكرة في الشباك، مسجلاً هدف التعادل الثاني في مباراة لم تهدأ لحظة. الهدف كان الرابع لكلويفرت هذا الموسم، وجاء ليؤكد قدرة بورنموث على استغلال كل فرصة أمام مرمى المنافسين.
الشوط الثاني شهد سيطرة أكبر من تشيلسي، الذي استحوذ على الكرة بنسبة تجاوزت 62%، وسدد 14 كرة على المرمى، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة. محاولات بالمر، إنزو، ونيكولاس جاكسون لم تكن كافية لكسر صلابة دفاع بورنموث الذي لعب بتركيز عالٍ في الدقائق الحاسمة.
بعد المباراة، قال مدرب بورنموث أندوني إيراولا: «أظهر اللاعبون شخصية كبيرة… لم نأتِ للدفاع فقط، أردنا أن ننافس». بينما اعترف بوكيتينو بأن فريقه «يفتقد الحسم»، مضيفاً: «نصنع فرصاً كثيرة، لكننا لا نترجمها إلى أهداف. هذا ما يكلفنا النقاط».
التعادل يترك تشيلسي في موقف صعب، مع استمرار سلسلة النتائج السلبية التي تهدد طموحاته الأوروبية. أما بورنموث، فيغادر لندن بنقطة ثمينة تعزز مساره التصاعدي في منتصف الجدول.
ومع دخول مرحلة مزدحمة من الموسم، يحتاج تشيلسي إلى رد فعل سريع قبل مواجهة أكثر صعوبة في الجولة المقبلة، بينما سيحاول بورنموث البناء على هذا الأداء القوي لمواصلة الابتعاد عن مناطق الخطر.
