الجمعة, مايو 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارما بين المدرستين الإسلامية والليبرالية.. أيهما أفضل لحكم السودان؟

ما بين المدرستين الإسلامية والليبرالية.. أيهما أفضل لحكم السودان؟

سودان تمورو:

في ستينيات القرن الماضي تمكن الدكتور حسن عبدالله الترابي من ترويج أفكار المدرسة الإسلامية بين طلاب الجامعات وأوساط المثقفين وقد لاقت أفكاره قبولا واسعا رغم الإنتقاد الشديد الذي واجهه من الشيوعيين آنذاك ولكن بريق الدين الإسلامي و محبة الشعب السوداني لكل ما يخص الدين وإشمئزازه من بيوت الرايات والسكر آنذاك جعلته يرحب بالإسلاميين حتى اضطر الرئيس الأسبق جعفر النميري للتحالف معهم وإقرار قوانين شريعة سبتمبر في نهاية السبعينات.

وفي سنة ١٩٨٩م تمكنت الحركة الإسلامية من إعتلاء سدة الحكم بعد تنفيذها لإنقلاب مع “البشير” على حكومة الإمام الصادق المهدي الذي تفوق عليهم في انتخابات سنة ١٩٨٦م.

تجربة الإسلاميين ومنذ بداياتها اعترتها بعض السلبيات مثل خلافات قيادات الحركة فيما بينهم وصراع النفوذ الشهير ما بين القصر والمنشية مرورا بالفساد السياسي والاقتصادي والأخلاقي انتهاءا بفصل الجنوب والفشل في احتواء مناطق الهامش كدارفور.

سلبيات الإسلاميين الكثيرة لا تعني أبدا خلو فترتهم من الإيجابيات فقد حاولوا توطين كثير من الصناعات بالإضافة إلى وقوفهم المبدئي تجاه القضية الفلسطينية قبل سقوطهم في لعبة المحاور.

أما المدرسة الليبرالية فلم تتبناها واجهة سياسية سودانية بصورة كاملة الا بعض الأحزاب والشخصيات التي شاركت في الحكومة الإنتقالية التي أعقبت ثورة ديسمبر ٢٠١٨م. تجربة هذه الأحزاب لم تكن موفقة لأسباب عديدة من ضمنها عدم إدراك هؤلاء السياسيين لمفهوم الليبرالية،  لأن هذه المدرسة تعتبر نظرية أكثر من كونها عملية لأن دعاتها يخالفون مبانيها مثل ضرورة أن يسود السلم في العلاقات الدولية ونجد أن أكثر الدول خوضا للحروب هي التي تروج لليبرالية مثل أمريكا وفي السياسة الداخلية يدعون للحريات ولكنهم في حقيقة الأمر يرفضون إتاحة الحرية الدينية والسياسية لمن يخالفهم كما هو حاصل للمسلمين بفرنسا ومسألة الحجاب ليست غائبة عنكم.

عموما الليبرالية أهم ما يميزها هو انها تعتبر الاقتصاد هو المعيار الوحيد الذي يجب أن يسود ولذلك يرى الكثيرون أنها النموذج الأنسب لحكم الدول متعددة الطوائف والأعراق. ولكننا نرى أن الدين الإسلامي اذا طبق بصورة صحيحة فهو شامل لكافة ضروب الحياة وفيه قواعد وأحكام للتعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم وفيه أنموذج اقتصادي أنفع للمجتمع فقيره وغنية مما عداه من رؤى كالإشتراكية والرأسمالية.

السودان ذو الأغلبية المسلمة أفضل له أن يحكم بدستور ونظام مبني على دين الإسلام الحنيف مع مراعاة تعدد الطوائف الفاعلة في البلاد كالصوفية والسلفيين والجمهوريين وغيرهم. والسماح للجميع بأداء شعائرهم بكل حرية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات