سودان تمورو
في الوقت الذي يكافح فيه سكان قطاع غزة للبقاء على قيد الحياة وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة، يواجه النازحون القاطنون في خيام مكتظة خطر مرض “ليبتوسبيروز” (Leptospirosis)، الذي تنتقل عدواه عبر بول الفئران والقوارض المنتشرة بكثافة في المخيمات.
ويأتي ظهور المرض في ظل ظروف معيشية صعبة، تشمل ازدحام المخيمات بالنازحين ونقص المياه النظيفة وانعدام البنية التحتية الصحية الأساسية مما يزيد من هشاشة السكان أمام الأمراض المعدية.
وحذر مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، بسام زقوت، من مخاوف انتشار المرض بين النازحين، بعد تشخيص 5 حالات إصابة، 4 منها لا تزال في غرف العناية المركزة، وفق ما نقلت وسائل إعلام فلسطينية محلية.
وأشار إلى أن موجة الفيضانات التي ضربت القطاع الشهر الماضي ساهمت في انتقال البكتيريا إلى المياه الجارية عبر بول الفئران المصابة، وانتقل المرض إلى الأطفال والنساء وكبار السن عبر الجروح والشقوق الجلدية.
وأوضح أن أهم أعراض المرض تتمثل في حمى مفاجئة شديدة مع ارتفاع حاد في درجات الحرارة، وتعب بالعظام، والتهاب في لحمية العين وعند تطور المرض يظهر اصفرار على الجلد.
وأكد زقوت أن المرض لا ينتقل من شخص لآخر، لكنه يصبح خطرا في ظل الظروف البيئية في غزة، خاصة مع انتشار الفئران واختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار وحدوث الفيضانات.
وتفاعل عدد من المدونين مع مرض “ليبتوسبيروز” عبر منصات التواصل الاجتماعي، معبرين عن مخاوفهم من تفاقم انتشاره في ظل واقع صحي هش وغياب الأدوية اللازمة لمكافحته.
