الإثنين, مايو 11, 2026
الرئيسيةأخبار العالملماذا تهتم مصر بالمقاتلة الشبحية الصينية J-35 المتطورة؟

لماذا تهتم مصر بالمقاتلة الشبحية الصينية J-35 المتطورة؟

سودان تمورو

تسعى مصر لتعزيز قدراتها الجوية بالجيل الخامس، بعيدًا عن القيود السياسية الغربية التي تحد من خياراتها التسلحية. وقد ازداد اهتمام القاهرة بالمقاتلة الشبحية الصينية J-35 بعد تدريبات جوية مشتركة تحت شعار «نسور الحضارة 2025»، ما يعكس تقاربًا عسكريًا غير مسبوق بين مصر وبكين.

وتتميز المقاتلة الصينية بقدرات متقدمة في التخفي والرصد، إضافة إلى رادار AESA وأنظمة تتبع حديثة، ما يعزز من الردع الجوي المصري ويفتح آفاقًا جديدة في استراتيجيات الدفاع الجوي.

في المقابل، لا تزال واشنطن تفرض قيودًا على تحديث أسطول مصر من مقاتلات F-16 وتزويدها بالصواريخ بعيدة المدى، ما جعل الصين تبدو خيارًا أكثر مرونة من حيث توريد الأسلحة ونقل التكنولوجيا. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي مصر لتحقيق توازن في شراكاتها العسكرية وتوسيع نطاق مصادرها التكنولوجية بعيدًا عن القيود التقليدية للغرب.معدات عسكرية

J-35
في مسار مفاوضات مصر المحتملة لاقتناء المقاتلة الشبحية الصينية J-35A، يبدو أن القاهرة تبحث عن طائرة من الجيل الخامس تمتلك قدرات قتال متقدمة تمكنها من مواجهة التحديات في الأجواء الإقليمية وتجاوز القيود التقنية والسياسية المفروضة عليها من قبل مصادر السلاح التقليدية. المقاتلة الصينية، التي طورتها شركة «شنيانغ» وتعرضها بكين كبديل محتمل للطائرات الشبحية الغربية، تأتي بتصميم يهدف إلى تقليل رؤيتها على الرادارات بشكل ملحوظ، حيث تقدر مصادر صينية أن مساحة انعكاس الرادار الخاصة بها (Radar Cross Section) قد تكون أصغر من حجم راحة اليد، مما يعكس مستوى عالٍ من التخفي مقارنة بطائرات الجيل السابق.

تقنيًا، تعتمد J-35A على رادار متطور من نوع AESA (Active Electronically Scanned Array) بقدرة اكتشاف وتتبع أهداف على مدى يتراوح تقديريًا بين 150 و200 كيلومتر، وهو نظام يسمح بمتابعة أهداف جوية متعددة في آن واحد ويمنح قدرة أفضل على الاشتباك في ساحات القتال المعاصرة. إلى جانب ذلك، تشمل حزمة أجهزة استشعار الطائرة نظامًا بصريًا‑حراريًا متقدمًا (EO/IR) ونظام بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء (IRST)، ما يحسن من قدرتها على تحديد الأهداف حتى في بيئات معادية للرادار.

في ما يتعلق بالأسلحة، تعتقد التقارير أنه يمكن للطائرة أن تحمل مجموعة من الصواريخ داخلية وخارجية، بما في ذلك صواريخ جو‑جو متوسطة وبعيدة المدى مثل PL-10 للصراع قصير المدى وPL-15 للصراع بعيد المدى، والذي يُقدر نطاقه بنحو 200‑300 كيلومتر، مما يمنحها قدرة على الاشتباك مع أهداف قبل دخولها نطاق الاشتباك التقليدي. وهناك أيضًا مؤشرات على إمكانية دمج صواريخ جو‑أرض دقيقة وذخائر موجّهة تقليدية، ما يعزز من تعددية استخداماتها في مهام القتال والهجوم الأرضي.

هذه القدرات التقنية تأتي في وقت تسعى فيه مصر لتخفيف اعتمادها على الأسلحة الغربية، حيث لا تزال الولايات المتحدة تفرض قيودًا على تحديث أسطول إف-16 المصري وتزويده بصواريخ بعيدة المدى، ما دفع القاهرة للبحث عن بدائل أقل خضوعًا للقيود السياسية في توريد التكنولوجيا العسكرية. من هنا يأتي الجانب الاستراتيجي في المفاوضات مع بكين، إذ تناقش مصر شروط شراء قد تشمل نقل تكنولوجيا وصيانة ومكونات تشغيل مما يمنحها درجة أكبر من الاستقلالية في إدارة منظومتها الجوية. هذه المرونة في الإمداد ونقل التقنية تمثل جزءًا مهمًا من جاذبية J-35A في نظر صانع القرار العسكري المصري، مقارنة بالخيارات الغربية التقليدية التي غالبًا ما تقيدها سياسات تصدير تقييدية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات