الثلاثاء, يونيو 2, 2026
الرئيسيةمقالات الرأياميركا..العنف ضد المهاجرين افتقار للاخلاق.. جعفر بدوى

اميركا..العنف ضد المهاجرين افتقار للاخلاق.. جعفر بدوى

 

سودان تمورو
كثر الحديث عن العنف المفرط للشرطة الامريكية ضد المهاجرين وبالذات المنحدرين من اصول افريقية ؛ وقد كثرت الشواهد على هذا العنف الى حد يمكن القول بوضوح ان الادارة الامريكية متورطة فى ممارسات عنصرية وتفتقر للاخلاق بغضها الطرف عن العنف الممنهج ان لم نقل انها تشجع عليه .
ومما يؤسف له ان كثيرا من الامريكان لايكترثون لما تمارسه الشرطة والقوى الامنية من عنف مفرط لايمكن تبريره او الدفاع عنه ناهيك عن تبنيه.
بعض المهتمين باجراء احصاء لهذا النوع من المخالفات الجسيمة والغير اخلاقية للشرطة الامريكية قالوا ان هناك أكثر من 40 حالة استخدم فيها ضباط الهجرة أساليب الخنق المحظورة وغيرها من الحركات التي يمكن أن تقطع التنفّس.
موقع “Propublica” نشر تحقيقاً استقصائياً يوثّق استخدام ضبّاط الهجرة والجمارك الأميركية أساليب عنف خطِرة، بينها الخنق والضغط على الرقبة والشرايين، خلال عمليات الاعتقال والترحيل، رغم حظر هذه الأساليب رسمياً بعد مقتل جورج فلويد.
يكشف التحقيق، المدعوم بمقاطع فيديو وشهادات خبراء وضباط سابقين، عودة ممارسات تُهدِّد الحياة بحق مهاجرين ومواطنين وقاصرين ومتظاهرين على أيدي عناصر ملثمين بلا مساءلة واضحة. ويمكننا ان نخلص بعد الاطلاع على الشواهد الى نتيجة خطيرة مفادها تواطؤ الخطاب الرسمي في تبرير القوة المفرطة، وغياب الشفافية والإحصاءات، وتأثير الدوريات العشوائية والاعتقالات غير المخطط لها في المدن على تصاعد الانتهاكات، مقابل محاولات محدودة للمحاسبة على مستوى الولايات، وصدامها مع الإدارة الفيدرالية.
ان ممارسات ضباط الهجرة فى امريكا تعرّض حياة المدنيين للخطر ؛ ففي هيوستن مثلا قام أحد الضبّاط بخنق مراهق، بحيث لف ذراعه حول عنقه بقوة شديدة حتى ظهرت كدمات حمراء على رقبته بعد ساعات. وفي لوس أنجلوس، ضغط ضابط آخر ملثم بركبته على رقبة امرأة مكبلة اليدين، فبدا أنها فقدت وعيها. وفي ماساتشوستس، غرز ضابط إصبعيه في رقبة وشرايين أب شاب رفض الانفصال عن زوجته وابنته البالغة من العمر عاماً واحداً، فانقلبت عينا الرجل وبدأ يرتعش.
بعد مقتل جورج فلويد على يد ضابط شرطة قبل 6 سنوات في مدينة مينيابوليس – على بعد أقل من ميل من المكان الذي أطلق فيه أحد ضباط إدارة الهجرة والجمارك النار على رينيه نيكول غود وقتلها الأسبوع الفائت – حظرت أقسام الشرطة والوكالات الفيدرالية أساليب الخنق وغيرها من الحركات التي يمكن أن تضيّق التنفّس أو تمنع تدفّق الدم. لكن تلك الأساليب عادت، وهذه المرة على أيدي ضبّاط يقومون بحملة الترحيل الجماعي التي يشنها الرئيس دونالد ترامب.
ماذا يمكن ان نسمى مثل هذه التصرفات المتوحشة لضباط الشرطة الامريكان غير انها اصرار على القتل وجريمة موصوفة لايمكن السكوت عنها ؛ والمخزى فى الامر ان السلطات تلجأ دوما الى تبرير افعال ضباط الهجرة ؛ وتحاول ايجاد مبررات لفعلهم ؛ ومع الوعود المتقطعة بالتحقيق فى الاحداث والقول ان المساءلة ستتم بحق كل متورط فى مخالفة للقانون لكن فى الحقيقة ليس هناك اى تصرف من هذا النوع فلا ملاحقة او محاكمة وقد لايكون هناك تحقيق اصلا ؛ وهذا ما يجعل الكل يقولون ان السلطات الامريكية متواطئة فى القتل وشريكة فى ارتكاب الجرائم وليست مؤهلة للحديث عن القانون وتطبيقه ومحاكمة المجرمين وهى احد المجرمين بل اكبرهم

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات