الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارحادثة ام بده تنذر بالاسوأ ما لم يتم احتواءه

حادثة ام بده تنذر بالاسوأ ما لم يتم احتواءه

ا خاص سودان تمورو

لايعقل ان تتزامن مناشدة السيد رئيس الوزراء والسيد والى الخرطوم المواطنين بالعودة وقضاء شهر رمضان فى السودان ؛ مع انفلات وحوادث امنية خطيرة تشهدها العاصمة كما حدث بشرق النيل من جماعات مسلحة تفرض سيطرتها على الارض وتمارس ترويع المواطنين وارهابهم وابتزازهم ؛ وايضا ما وقع فى مدينة ام بدة من قيام مجموعة مسلحة باعتراض قوة من الشرطة واطلاق النار عليها ومنعها من ممارسة عملها . المعروف ان احداث شرق النيل وانتشار العديد من الجماعات المسلحة قد شكلت تحديا امنيا خطيرا ؛ وشعر الناس بغياب الدولة وعدم استطاعتها بسط سيادتها وفرض هيبة القانون ؛ الامر الذى دعى المواطنين الى عدم الثقة فى الشرطة والقوى الامنية بشكل عام ؛ وحق لهم ؛ وليس بمقدور اى جهة ان تلومهم ؛ ولا شك ان هذا تطور بالغ الخطورة ؛ وتترتب عليه تداعيات واثا سيئة ؛ ولايمكن قبولها . الشرطة وبالتنسيق الكبير بين مختلف وحداتها قامت بشن هجوم مباغت ومتزامن على اوكار المجرمين في شرق النيل ؛ وضبطت العديد من المتفلتين والسلاح والمنهوبات وكان من بين المقبوض عليهم عناصر عرفوا بارتباطهم بالدعم السريع والقتال فى صفوفه ؛ وكان وجودهم يشكل تهديدا خطيرا لحياة الناس واستقرار الاوضاع فى شرق النيل وعموم الخرطوم . وبعد التحرك الجاد من الشرطة وضبط المجرمين عاد الهدوء نسبيا الى المنطقة ؛ واستشعر الناس الامان الى حد ما ؛ ولو ان الشرطة واصلت ضبطها الاوضاع وعملت على معالجة اى خلل لعاد الامن والامان الى المنطقة ؛ ولشعر الناس بالاطمئنان. وجاءت حادثة امبدة لتضيف امرا خطيرا جدا وهو ان مطلقى النار هذه المرة ليسو متفلتين او مجرمين يسهل القبض عليهم وتوقيفهم وانما هم جزء من القوات المشتركة التى تحمل اسلحة ثقيلة ؛ ففى الخبر انهم اطلقوا على الشرطة طلقات دوشكا مما اضطر قائد المجموعة الى سحب قواته خوفا من تطور الامر الى صراع اكبر ؛ خاصة وان الشرطة ليس عندها تسليح يواجه سلاح القوات المشتركة ؛ ولاشك ان هذا خلل كبير وغير مقبول ؛ ويلزم على القيادة السياسية والعسكرية العليا معالجته فورا خوفا من وصول الاوضاع الى نقطة يصعب معها الرجوع الى ماقبلها. ان السيد القائد العام قد اتخذ قرارا من قبل بافراغ العاصمة من المظاهر المسلحة ؛ وامر جميع الوحدات العسكرية بعدم التواجد باسلحتها فى وسط المدينة فما الذى يجعل القوات المشتركة او غيرها تحتفظ بقوات تحمل اسلحة ثقيلة وسط المدينة وبين المواطنين ؟ اليس هذا تهديدا مباشرا لحياة الناس ؟ وما الذى منع تطبيق قرار السيد القائد العام ؟وما الذى نفهمه من هذا الوضع الخطير والحرج؟ لاشك ان هذه الاحداث وغيرها تعتبر جرس انذار خطير يلزم التصدى له فورا وحسمه بلا تهاون ؛ حتى يستشعر المواطنون الامن والامان ؛ ويعودوا الى ممارسة حياتهم بشكل طبيعى ؛ والا فلا امل فى عودة الحياة الى سابق عهدها ما دام الناس لايشعرون بالامن والامان ؛ وعلى السيد رئيس الوزراء ووالى الخرطوم وعموم المسؤولين ان يتولوا بأنفسهم الاشراف على إزالة هذه المخاطر قبل ان يدعوا الناس الى العودة الى الخرطوم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات