الإثنين, مايو 11, 2026
الرئيسيةإقتصادلتنويع اقتصادها السعودية تتجه لتطوير قطاعها المعدنى

لتنويع اقتصادها السعودية تتجه لتطوير قطاعها المعدنى

سودان تمورو

تسعى السعودية إلى تطوير قطاعها المعدني لتنويع الاقتصاد والحد من الاعتماد على النفط، مستفيدة من احتياطيات تقدر قيمتها بـ2.5 تريليون دولار، تشمل الذهب والزنك والنحاس والليثيوم ومعادن الأرض النادرة المستخدمة في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والحوسبة فائقة السرعة.

وارتفعت ميزانية السعودية للتنقيب عن المعادن بنسبة 595% بين العامين 2021 و2025، بينما تُسرّع منح تراخيص التعدين الجديدة للشركات المحلية والدولية.

وفي هذا السياق، أكدت المديرة التنفيذية لمركز المعادن في منظمة SAFE الأميركية أبيغيل هنتر، أن التعدين عملية طويلة الأمد، إذ قد تستغرق مصانع المعالجة من 3 إلى 5 سنوات، وقد تصل إلى 29 عامًا في بعض الحالات.

وتخطط المملكة لتقليل البيروقراطية وخفض الضرائب على الاستثمارات التعدينية، حيث أعلنت شركة “معادن” المملوكة للدولة عن استثمار 110 مليارات دولار خلال العقد المقبل، بما يشمل شراكات دولية وجذب الكفاءات المتخصصة.

ويستهدف قطاع التعدين دعم “رؤية السعودية 2030” لتنويع الاقتصاد، عبر استخراج المعادن وبناء سلاسل الإمداد للصناعات المحلية، مثل تصنيع المركبات الكهربائية، فضلاً عن تطوير المملكة كمركز إقليمي لتكرير المعادن الحرجة المستخرجة من دول أخرى.

وجذب هذا الطموح اهتمام الولايات المتحدة، حيث أعلنت السعودية استثمار نحو تريليون دولار في البنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا الأميركية، بما يشمل تعاونًا في قطاع المعادن. كما أعلنت شركة “MP Materials” الأميركية تعاونها مع “معادن” ووزارة الدفاع الأميركية لإنشاء مصفاة جديدة في السعودية، ستكون مملوكة بنسبة 49% للشركة الأميركية ووزارة الدفاع.

ويشير خبراء إلى أن ميزة السعودية تكمن في توفر الطاقة بكميات كبيرة وخبرة أرامكو في تطوير تقنيات التكرير، ما قد يضعها في منافسة مع الصين، إلا أن التحديات تبقى قائمة، مثل عدم الاستقرار الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية المتباينة مع الدول الغنية بالمعادن.

وبحسب المحللين، فإن استراتيجية السعودية في هذا القطاع لا تهدف إلى عوائد سريعة، بل إلى تعزيز نفوذها الجيوسياسي واقتصادها على المدى الطويل، لتصبح لاعباً محورياً في مشهد التعدين العالمي.

وتُعدّ المعادن الحرجة ومعادن الأرض النادرة أساساً للتقنيات الحديثة، بما في ذلك الطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي، والمعدات العسكرية، بينما تسيطر الصين على أغلب الإنتاج العالمي، إذ تتحكم في أكثر من 90% من الإنتاج المكرر وأكثر من 60% من التعدين.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات