سودان تمورو:
أعلنت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، الاثنين، تعليق المشاركة في مسار نيون الذي تيسره منظمة بروميديشن الفرنسية، احتجاجًا على تنظيمها اجتماعات للمؤتمر الوطني والقوى الإسلامية في ماليزيا.
ونظمت بروميديشن لقاءات بين أطراف سياسية بين 20 إلى 22 يناير الحالي في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وقال التيار الثوري، في بيان، إن “المكتب القيادي ناقش الاجتماع الثاني الذي عقدته منظمة بروميديشن للمؤتمر الوطني بمشاركة 15 حزبًا من واجهاته وفروعه، رغم أنها تشرف وتمول مسار نيون”.
وأوضح أنه شارك سابقًا في هذا المسار، كما أُرسلت له دعوات للمشاركة في اجتماعات قادمة مع تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” والحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية.
وأعلن التيار الذي يرأسه ياسر عرمان تعليق المشاركة في مسار نيون، داعيًا قوى الثورة والتغيير إلى اتخاذ موقف مماثل، مرجعًا الخطوة إلى أن اجتماعات ماليزيا هدفها النهائي تطبيع المؤتمر الوطني وضمه لمسار نيون.
وتعمل بروميديشن، وهي منظمة فرنسية غير حكومية، على منع النزاعات وحلها عبر الوساطة، حيث كثفت نشاطها المتعلق بالسودان لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية في خضم الحرب الحالية.
ويسرت المنظمة عددًا من الورش للأطراف السودانية في ماليزيا والقاهرة ونيون السويسرية بالتركيز على الترتيب لعملية سياسية تجمع بين الفرقاء السودانيين.
وشدد التيار الثوري على أن قبول مسار ماليزيا يتعارض مع تعهدات القوى المدنية الخاصة برفض المؤتمر الوطني وواجهاته والمطالبة بتصنيفه جماعة إرهابية، كما أنه مكافأة لقوى الحرب من الإسلاميين في ظل رفضهم للسلام.
ويعد حزب المؤتمر الوطني، الذي كان يرأسه الرئيس المعزول عمر البشير، الجناح السياسي للحركة الإسلامية التي تشارك كتائب تابعة لها في الحرب إلى جانب الجيش ضد قوات الدعم السريع.
التياروقال التيار الثوري إن مسار ماليزيا يتعارض مع الالتزام بإعلان نيروبي للمبادئ الذي يدعو لتصنيف الحركة الإسلامية كجماعة إرهابية، كما يتعارض مع إعلان الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات الصادر في 12 سبتمبر 2025.
وأوضح أنه قيّم الانقسام الإقليمي وتأثيره الواضح على مبادرة الرباعية والمبادرات الأخرى، وتصاعد الصراع في أحزمة الجغرافيا السياسية التي يؤثر ويتأثر بها السودان في البحر الأحمر والقرن الأفريقي والساحل والشرق الأوسط وعلاقتها بقضايا الموارد والمياه وتأثيرها على مسار الحرب في السودان.
وأضاف: “أصبحت الأجندة الإقليمية ذات تأثير مكشوف على مسار الحرب ومستقبل السودان ووحدته وسيادته، والأجندة التي طرحتها ثورة ديسمبر”.
ودعا التيار إلى ضرورة تطوير إعلان مبادئ نيروبي ببناء كتلة وازنة للقوى المناهضة للحرب، والترحيب بعشرات المنظمات التي أبدت رغبتها في بناء هذه الكتلة، والانفتاح على كافة الراغبين، وتعزيز وحدة قوى الثورة والتغيير والقوى المناهضة للحرب.
